ألم في الثدي أو كتلة في الثدي: ما الفحوصات المطلوبة؟

ألم الثدي أم وجود كتلة؟ لا داعي للذعر، لكن لا تتجاهلي الأعراض
قد يثير ألم الثدي أو اكتشاف كتلة في الثدي فورًا القلق بشأن سرطان الثدي. وهذا القلق مفهوم لأن سرطان الثدي يُعدّ من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، كما أن الاكتشاف المبكر يمكن أن يحسن نتائج العلاج بشكل كبير.
ما أسباب ألم الثدي؟
ألم الثدي أو الإيلام شائع، خاصة بين النساء في سن الإنجاب.
في كثير من الحالات، يرتبط انزعاج الثدي بالتغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية. على سبيل المثال، قد يحدث إيلام الثدي قبل الحيض ثم يتحسن بمجرد بدء الدورة الشهرية.
تشمل الأسباب الشائعة لألم الثدي ما يلي:
-
التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية.
-
أكياس الثدي.
-
نسيج الثدي الكثيف أو التغيرات الليفية الكيسية في الثدي.
-
التهاب الثدي.
-
الرضاعة الطبيعية أو انسداد القنوات اللبنية.
-
إصابات أو التهاب عضلات جدار الصدر.
-
بعض الأدوية أو العلاجات الهرمونية.
-
التوتر، قلة النوم، الكافيين، أو بعض عوامل نمط الحياة التي قد تحفّز الأعراض لدى بعض الأشخاص.
ألم الثدي وحده، من دون وجود كتلة محسوسة، أو شذوذات في الحلمة، أو انزعاج موضعي مستمر، لا يُعدّ عادةً مؤشرًا مباشرًا على سرطان الثدي.
ومع ذلك، إذا كان الألم متركزًا في منطقة واحدة، أو يؤثر في ثدي واحد فقط، أو يستمر مع الوقت، أو يترافق مع أعراض أخرى، فيُنصح بإجراء تقييم طبي إضافي.
ما أنواع ألم الثدي التي تكون عادة أقل إثارة للقلق؟
ألم الثدي المرتبط بالتغيرات الهرمونية أو الحالات الحميدة غالبًا ما يتميز بالخصائص التالية:
-
ألم يؤثر في كلا الثديين أو في منطقة واسعة نسبيًا.
-
إيلام أو امتلاء الثدي قبل الحيض.
-
تحسن الأعراض بعد بدء الحيض.
-
عدم وجود كتلة ثديية محسوسة بوضوح.
-
عدم وجود إفرازات دموية أو غير طبيعية من الحلمة.
-
عدم وجود تنقر جلدي، أو احمرار، أو تثخن، أو تغيرات في شكل الثدي.
-
أعراض تظهر وتختفي وفقًا للدورة الشهرية.
في هذه الحالات، قد يراجع الطبيب التاريخ المرضي للمريضة، ويجري فحصًا للثدي، ويوصي بتدبير الأعراض بشكل مناسب.
وقد يشمل ذلك ارتداء حمالة صدر داعمة، وتقليل بعض العوامل المحفزة، واستخدام مسكنات الألم عند اللزوم، أو إجراء فحوصات إضافية وفقًا للعمر وعوامل الخطورة الفردية.
ما أنواع ألم الثدي التي تتطلب عناية طبية؟
يوصى بإجراء تقييم طبي عند حدوث أي من الأعراض التالية:
-
ألم مستمر في منطقة محددة من الثدي.
-
ألم يؤثر في ثدي واحد فقط ولا يرتبط بالدورة الشهرية.
-
كتلة ثديية محسوسة.
-
انقلاب الحلمة إلى الداخل، أو انكماشها، أو تغيرات في شكل الحلمة.
-
إفرازات دموية أو شفافة من الحلمة، خاصة من ثدي واحد.
-
تنقر جلدي، أو تجعد، أو احمرار، أو تثخن، أو مظهر يشبه قشرة البرتقال.
-
تورم الثدي، أو احمراره، أو سخونته، أو ألم شديد، أو حمى.
-
كتلة في الإبط.
-
تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض.
-
أعراض جديدة أو غير معتادة في الثدي لدى النساء فوق 40 عامًا.
هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستدعي تقييمًا منهجيًا.
ينبغي على المريضات تجنب العلاج الذاتي أو الانتظار طويلًا قبل استشارة الطبيب.
ما الذي قد تكونه كتلة الثدي؟
يمكن أن تتكوّن كتل الثدي لعدة أسباب. بعضها حميد، وبعضها يحتاج إلى متابعة منتظمة، وبعضها يتطلب خزعة لتحديد التشخيص.
1. أكياس الثدي
أكياس الثدي شائعة، خاصة لدى النساء بعمر 30–50 عامًا.
وغالبًا ما تظهر على شكل كتل مستديرة وملساء، وقد تصبح أكثر ألمًا أو إيلامًا قبل الحيض.
يمكن أن يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية للثدي في تحديد ما إذا كانت الكتلة كيسًا مملوءًا بسائل أو كتلة صلبة.
2. الورم الليفي الغدي
الورم الليفي الغدي هو ورم حميد شائع في الثدي، خاصة لدى النساء الأصغر سنًا.
ويظهر عادةً ككتلة مستديرة نسبيًا، ملساء، قابلة للحركة، وتنمو ببطء.
ومع ذلك، قد تتطلب بعض الحالات المتابعة أو الخزعة لتأكيد التشخيص.
3. التهاب الثدي أو العدوى
قد يحدث التهاب الثدي أو العدوى لدى النساء المرضعات أو الأشخاص الذين لديهم انسداد في القنوات اللبنية.
تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
-
احمرار الثدي.
-
السخونة.
-
الألم.
-
الحمى.
في بعض الحالات، قد يتطور خراج الثدي.
4. نخر الدهون أو التغيرات النسيجية بعد الإصابة
قد يصاب بعض الأشخاص بنخر الدهون بعد إصابة أو جراحة في الثدي.
يمكن لهذه الحالة أن تسبب كتلة صلبة قد تتطلب فحصًا طبيًا للتمييز بينها وبين أمراض الثدي الأخرى.
5. سرطان الثدي
قد يظهر سرطان الثدي على شكل كتلة صلبة ذات حدود غير منتظمة، تبدو ثابتة في مكانها وغالبًا ما تكون غير مؤلمة.
تشمل العلامات المحتملة الأخرى تغيرات في جلد الثدي أو الحلمة أو الإبط.
ومع ذلك، فإن الأعراض ليست دائمًا واضحة.
لذلك، ينبغي أن تُقيَّم أي كتلة ثديية تم اكتشافها حديثًا من قبل الطبيب.
ما الفحوص الرئيسية المستخدمة لتقييم ألم الثدي أو الكتلة؟
لا يمكن دائمًا تقييم ألم الثدي والكتل من خلال الفحص البدني وحده.
وعادةً ما يأخذ الأطباء عدة عوامل في الاعتبار، بما في ذلك العمر، والأعراض، وموقع الكتلة، وعوامل الخطورة الفردية، ونتائج الفحص البدني.
ويُطلق على النهج واسع الاستخدام لتقييم كتل الثدي اسم التقييم الثلاثي.
ويشمل هذا النهج ما يلي:
-
التاريخ المرضي والفحص السريري للثدي.
-
تصوير الثدي، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام).
-
خزعة نسيجية أو أخذ عينة خلوية عندما تكون نتائج التصوير مشبوهة أو غير حاسمة.
لا تحتاج كل مريضة إلى الفحوص الثلاثة جميعها.
ومع ذلك، عند وجود كتلة واضحة أو سمات مشبوهة، سيختار الطبيب الفحوص الأنسب للتوصل إلى تشخيص موثوق.
1. التاريخ المرضي والفحص السريري للثدي
سيبدأ الطبيب بطرح أسئلة تفصيلية، بما في ذلك:
-
متى ظهرت الأعراض لأول مرة؟
-
هل يؤثر الألم في ثدي واحد أم كليهما؟
-
هل يرتبط الألم بالدورة الشهرية؟
-
منذ متى توجد الكتلة؟
-
هل ازدادت الكتلة حجمًا أو تغيرت؟
-
هل توجد أي إفرازات من الحلمة أو نزف؟
-
هل سبق للمريضة أن أصيبت بكتل في الثدي أو خضعت لجراحة ثدي؟
-
هل يوجد تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض؟
-
هل تستخدم المريضة أدوية هرمونية، أو حبوب منع الحمل، أو العلاج الهرموني لسن اليأس؟
-
هل المريضة حامل، أو مرضعة، أو أنهت الرضاعة مؤخرًا؟
ثم يفحص الطبيب كلا الثديين، بما في ذلك الحلمتين والجلد والإبطين، لتقييم وجود كتل أو عقد لمفاوية متضخمة.
ورغم أن الفحص البدني يوفر معلومات قيّمة، فإنه لا ينبغي أن يحل محل تصوير الثدي عند وجود كتلة واضحة أو أعراض مشبوهة.
2. الموجات فوق الصوتية للثدي
تستخدم الموجات فوق الصوتية للثدي موجات صوتية لإنتاج صور لنسيج الثدي من دون التعرض للإشعاع.
وهي مفيدة بشكل خاص للنساء الأصغر سنًا، أو الأشخاص ذوي نسيج الثدي الكثيف، أو المرضى الذين لديهم كتلة موضعية في الثدي.
يمكن أن تساعد الموجات فوق الصوتية في التمييز بين الأكياس المملوءة بالسائل والكتل الصلبة، وتحديد السمات التي قد تستدعي الخزعة.
غالبًا ما تخضع النساء الأصغر من 30 عامًا اللواتي يكتشفن كتلة في الثدي للموجات فوق الصوتية كفحص تصويري أولي.
يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية للثدي من أجل:
-
تقييم كتلة محسوسة في موقع محدد.
-
تقييم أكياس الثدي، أو الخراجات، أو الكتل الصلبة.
-
استكمال تصوير الثدي الشعاعي لدى النساء الأكبر سنًا.
-
توجيه إبرة الخزعة عند الحاجة إلى أخذ عينة نسيجية.
وعلى الرغم من فائدة الموجات فوق الصوتية، فإنها لا تغني عن تصوير الثدي الشعاعي لدى كل مريضة، خاصة النساء اللواتي يحتجن إلى تحري سرطان الثدي بحسب العمر وعوامل الخطورة.
3. تصوير الثدي الشعاعي (الماموغرام)
الماموغرام هو فحص بالأشعة السينية للثدي.
ويُستخدم سواء لتحري سرطان الثدي لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض أو لتقييم المرضى الذين لديهم اضطرابات معينة في الثدي.
قد يُوصى بالماموغرام التشخيصي عند ظهور أعراض مثل:
-
كتلة ثديية محسوسة.
-
ألم ثديي موضعي مستمر.
-
شذوذات في الحلمة.
-
تغيرات في جلد الثدي.
يمكن أن يكشف التصوير الشعاعي للثدي عن بعض الشذوذات التي لا يمكن اكتشافها بالفحص البدني، بما في ذلك الترسبات الكلسية الصغيرة المعروفة بالتكلسات الدقيقة والتغيرات البنيوية في نسيج الثدي.
وتشمل الاعتبارات العامة ما يلي:
-
ينبغي للنساء بعمر 40 عامًا فأكثر مناقشة فحص الماموغرام المناسب مع مقدم الرعاية الصحية.
-
قد تخضع النساء بعمر 40 عامًا فأكثر اللواتي يكتشفن كتلة في الثدي لتصوير شعاعي تشخيصي للثدي مع الموجات فوق الصوتية.
-
قد تخضع النساء بعمر 30–39 عامًا للموجات فوق الصوتية أو الماموغرام أو كليهما، وذلك بحسب الأعراض وعوامل الخطورة.
يختلف الماموغرام التشخيصي عن الماموغرام التحريّي لأنه يُجرى للتحقيق في عرض أو شذوذ محدد.
وعلى الرغم من أن الماموغرام قد يسبب ضغطًا أو انزعاجًا مؤقتًا، فإنه يؤدي دورًا مهمًا في تقييم صحة الثدي عند وجود داعٍ طبي.
4. التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي
لا يكون التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي عادةً الفحص الأول الموصى به لكل مريضة.
ومع ذلك، يمكن أن يكون مفيدًا في حالات محددة، بما في ذلك:
-
الأشخاص المعرضون لخطر مرتفع للإصابة بسرطان الثدي.
-
الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة وراثية، مثل الطفرات في BRCA1 أو BRCA2.
-
المرضى ذوو نسيج الثدي الكثيف الذين لديهم استطبابات محددة لمزيد من الفحص.
-
بعض المرضى الذين تم تشخيصهم بالفعل بسرطان الثدي ويحتاجون إلى تقييم مدى انتشار المرض.
-
الحالات التي تبقى فيها نتائج التصوير الأخرى غير واضحة ويرى الطبيب أن التصوير بالرنين المغناطيسي ضروري.
يتميز التصوير بالرنين المغناطيسي بحساسية عالية ويمكنه كشف الشذوذات التي قد لا تكون ظاهرة بوسائل التصوير الأخرى.
ومع ذلك، قد يكشف أيضًا عن تغيرات ليست سرطانية.
لذلك، ينبغي استخدامه وفق الدواعي الطبية المناسبة بدلًا من أن يحل تلقائيًا محل الماموغرام أو الموجات فوق الصوتية.
5. خزعة بالإبرة اللبية
إذا أظهر تصوير الثدي نتائج مشبوهة أو لم يمكن تصنيف الكتلة بثقة، فقد يوصي الطبيب بإجراء خزعة بالإبرة اللبية.
يتضمن هذا الإجراء جمع عينة صغيرة من النسيج للفحص المرضي.
وتساعد الخزعة في تحديد:
-
نوع النسيج الذي تكوّنت منه الكتلة.
-
ما إذا كانت الكتلة حميدة.
-
ما إذا كانت الكتلة تحتاج إلى متابعة مستمرة.
-
ما إذا كان السرطان موجودًا.
تُعد خزعة النسيج خطوة تشخيصية مهمة عندما لا يمكن للتصوير وحده تقديم إجابة نهائية.
وتخشى بعض المريضات من أن الخزعة قد تسبب انتشار السرطان.
ومع ذلك، عند إجرائها باستخدام التقنيات الطبية المناسبة، تُعد خزعة الإبرة اللبية إجراءً تشخيصيًا معياريًا وتوفر معلومات مهمة لتخطيط العلاج.
كيف يؤثر العمر في اختيار فحص الثدي؟
ليست فحوص الثدي متشابهة لكل الفئات العمرية.
يعتمد الفحص الأنسب على كثافة الثدي، وخطر المرض، والأعراض، والظروف الطبية الفردية.
النساء الأصغر من 30 عامًا
غالبًا ما تخضع النساء الأصغر من 30 عامًا اللواتي يكتشفن كتلة في الثدي للموجات فوق الصوتية أولًا.
تكون لدى النساء الأصغر سنًا عادةً أنسجة ثدي أكثر كثافة، وتشيع الحالات الحميدة مثل الأورام الليفية الغدية وأكياس الثدي نسبيًا.
ومع ذلك، إذا كانت نتائج الموجات فوق الصوتية مشبوهة، فقد تكون هناك حاجة إلى خزعة أو تصوير إضافي.
النساء بعمر 30–39 عامًا
قد تخضع النساء في هذه الفئة العمرية لما يلي:
-
الموجات فوق الصوتية للثدي.
-
التصوير الشعاعي التشخيصي للثدي.
-
كلا الفحصين، عند اللزوم.
يعتمد الاختيار على الأعراض، وموقع الكتلة وخصائصها، وعوامل الخطورة الفردية.
إذا كانت هناك كتلة واضحة أو مشبوهة، فسيحدد الطبيب أي فحص يمكن أن يقدم المعلومات التشخيصية الأكثر فائدة.
النساء بعمر 40 عامًا فأكثر
بالنسبة للنساء بعمر 40 عامًا فأكثر اللواتي يكتشفن كتلة في الثدي، غالبًا ما يراعي الأطباء إجراء تصوير شعاعي تشخيصي للثدي مع الموجات فوق الصوتية.
يتيح التصوير الشعاعي تقييم الثدي بأكمله ويمكنه تحديد الشذوذات التي قد لا تكون مرئية بالموجات فوق الصوتية وحدها.
وقد يحتاج الأشخاص المعرضون لخطر مرتفع لسرطان الثدي إلى نهج تحرٍّ مختلف.
ومن أمثلة الأشخاص ذوي الخطورة المرتفعة أولئك الذين لديهم:
-
تاريخ عائلي لسرطان الثدي شُخّص في سن مبكرة.
-
تاريخ عائلي لسرطان المبيض.
-
تعرض سابق لإشعاع الصدر.
-
طفرات جينية معروفة مرتبطة بسرطان الثدي.
قد يحتاج هؤلاء المرضى إلى تحرٍّ أبكر أو إلى فحوص إضافية بالرنين المغناطيسي وفق توصيات الطبيب.
ما أعراض الثدي التي تتطلب عناية طبية عاجلة؟
ينبغي على المرضى استشارة الطبيب بسرعة إذا عانوا من أي مما يلي:
-
كتلة مكتشفة حديثًا في الثدي أو الإبط.
-
كتلة صلبة ذات حدود غير منتظمة أو كتلة تبدو ثابتة في مكانها.
-
كتلة تستمر في النمو.
-
تنقر جلدي، أو تجعد، أو تثخن، أو احمرار، أو مظهر يشبه قشرة البرتقال.
-
انقلاب أو انكماش جديد في الحلمتين.
-
إفرازات دموية أو شفافة من الحلمة، خاصة من ثدي واحد.
-
تغيرات ملحوظة في حجم الثدي أو شكله.
-
تقرح أو طفح مستمر في الحلمة لا يلتئم.
-
احمرار الثدي، وسخونته، وألم شديد، وحمى.
-
ألم ثديي موضعي مستمر لا يرتبط بالدورة الشهرية.
-
تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض.
لا ينبغي ترك هذه الأعراض دون فحص لعدة أشهر.
كما ينبغي للمرضى تجنب الاعتماد على التدليك أو الكمادات أو المعالجة الذاتية من دون تقييم طبي مناسب.
ما الذي ينبغي أن تنتبه له النساء المرضعات عند حدوث ألم الثدي؟
قد تعاني النساء المرضعات من احتقان الثدي، أو انسداد القنوات اللبنية، أو التهاب الثدي.
تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
-
احمرار الثدي.
-
السخونة.
-
الألم.
-
الحمى.
-
أعراض شبيهة بالإنفلونزا.
ومن دون العناية المناسبة، قد تتطور بعض الحالات إلى خراج الثدي.
ينبغي للنساء المرضعات استشارة الطبيب إذا ظهرت لديهن:
-
حمى مرتفعة.
-
احمرار وألم شديدان في الثدي.
-
كتلة مؤلمة مستمرة لا يتناقص حجمها.
-
صديد أو جرح مفتوح.
-
أعراض لا تتحسن خلال 24–48 ساعة.
-
ألم شديد يمنع الرضاعة الطبيعية.
قد يشمل العلاج التصريف المناسب للحليب، والمضادات الحيوية في حالات مختارة، والموجات فوق الصوتية إذا كان يُشتبه بخراج الثدي.
هل ينبغي للرجال الذين يعانون من ألم الثدي أو وجود كتلة أن يخضعوا للفحص؟
على الرغم من أن سرطان الثدي أقل شيوعًا بكثير لدى الرجال منه لدى النساء، فإن الرجال قد يصابون أيضًا بكتل في الثدي.
ومن الأسباب المحتملة التثدي، وهي حالة تتضمن تضخم نسيج الثدي لدى الذكور.
وقد يرتبط التثدي بالتغيرات الهرمونية أو الأدوية أو أمراض الكبد أو حالات طبية أخرى.
وسرطان الثدي عند الرجال غير شائع لكنه قد يحدث.
ينبغي للرجال استشارة الطبيب إذا ظهرت لديهم:
-
كتلة صلبة تحت الحلمة أو في مكان آخر من الثدي.
-
كتلة تستمر في النمو.
-
انقلاب الحلمة إلى الداخل أو نزفها.
-
تغيرات جلدية غير طبيعية.
-
كتلة في الإبط.
-
ألم أو تورم ملحوظ يؤثر في أحد الثديين.
لا ينبغي للرجال الشعور بالحرج أو تأخير طلب العناية الطبية.
يمكن أن يساعد الفحص الأولي في التمييز بين الحالات الحميدة والأمراض التي تتطلب علاجًا إضافيًا.
ما الفرق بين تحرّي سرطان الثدي والفحوص التشخيصية؟
يُجرى تحرّي سرطان الثدي لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض.
ويهدف إلى اكتشاف سرطان الثدي في مرحلة مبكرة، قبل ظهور أعراض ملحوظة.
ومن أمثلته الماموغرام التحريّي.
أما عندما تكون الأعراض موجودة بالفعل، مثل:
-
كتلة ثديية محسوسة.
-
إفرازات دموية من الحلمة.
-
تنقر جلدي.
-
ألم ثديي موضعي مستمر.
فإن الفحص يصبح تقييمًا تشخيصيًا بدلًا من التحري الروتيني.
يركز الفحص التشخيصي على تحديد سبب عرض أو شذوذ محدد.
لذلك، لا ينبغي للأشخاص الذين يعانون من أعراض الثدي الانتظار حتى موعد الفحص الصحي السنوي التالي أو موعد التحري الروتيني.
وبدلًا من ذلك، ينبغي استشارة الطبيب لتقييم الأعراض.
كيف يمكنك العناية بنفسك عند حدوث ألم الثدي؟
إذا كان إيلام الثدي مرتبطًا بالدورة الشهرية، ولا توجد كتلة، ولا توجد علامات تحذيرية، فقد تساعد بعض إجراءات العناية الذاتية الأولية.
وتشمل:
-
ارتداء حمالة صدر داعمة ومناسبة المقاس.
-
تجنب الضغط المفرط على الثديين.
-
مراقبة ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بالدورة الشهرية.
-
تقليل تناول الكافيين إذا بدا أنه يحفز الأعراض.
-
الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
-
استخدام مسكنات الألم وفق نصيحة الطبيب أو الصيدلي.
-
تسجيل موضع ألم الثدي وتوقيته.
ومع ذلك، إذا ظهرت كتلة جديدة، أو استمر الألم الموضعي، أو لم تتحسن الأعراض، فيُنصح بإجراء تقييم طبي.
الأسئلة الشائعة حول ألم الثدي وكتل الثدي
1. هل يعني ألم الثدي أنني مصابة بسرطان الثدي؟
ليس بالضرورة.
ترتبط معظم حالات ألم الثدي بالتغيرات الهرمونية أو أكياس الثدي أو الالتهاب أو أسباب حميدة أخرى.
ومع ذلك، إذا كان الألم مستمرًا، أو موضعيًا، أو يؤثر في ثدي واحد فقط، أو يحدث مع كتلة محسوسة، أو شذوذات في الحلمة، أو تغيرات جلدية، فيُنصح بإجراء تقييم طبي.
2. ما الفحوص اللازمة إذا وجدت كتلة في الثدي؟
يبدأ التقييم عادةً بفحص سريري للثدي يجريه الطبيب.
وقد يُوصى بتصوير إضافي، مثل الموجات فوق الصوتية أو الماموغرام، بحسب عمر المريضة وخصائص الكتلة.
إذا كانت النتائج مشبوهة، فقد تكون الخزعة ضرورية لتأكيد التشخيص.
3. هل تحتاج النساء الأصغر سنًا إلى الماموغرام؟
غالبًا ما تخضع النساء الأصغر من 30 عامًا اللواتي يكتشفن كتلة في الثدي للموجات فوق الصوتية أولًا.
ومع ذلك، إذا كانت نتائج التصوير مشبوهة أو كانت المريضة ذات خطورة مرتفعة للإصابة بسرطان الثدي، فقد يوصي الطبيب بالماموغرام أو بفحوص إضافية أخرى.
4. هل صحيح أن كتل الثدي المؤلمة تكون عادة غير سرطانية؟
غالبًا ما ترتبط كتل الثدي المؤلمة بأكياس الثدي أو الالتهاب أو حالات حميدة أخرى.
ومع ذلك، فإن الألم لا يستبعد سرطان الثدي بشكل كامل.
إذا كانت الكتلة جديدة، أو تستمر في النمو، أو لها سمات غير معتادة، فيجب أن يفحصها الطبيب.
5. هل إفرازات الحلمة الدموية خطيرة؟
ينبغي أن تُقيَّم إفرازات الحلمة الدموية من قبل الطبيب، خاصةً عندما تحدث في ثدي واحد فقط، أو تظهر تلقائيًا من دون عصر، أو تستمر مع الوقت.
تشمل الأسباب المحتملة اضطرابات القنوات اللبنية، أو الزوائد اللحمية داخل القنوات، أو حالات أخرى تتطلب مزيدًا من الفحص.
6. ما الفرق بين الموجات فوق الصوتية والماموغرام؟
تستخدم الموجات فوق الصوتية للثدي موجات صوتية ولا تتضمن إشعاعًا.
وهي مفيدة بشكل خاص لتقييم كتل الثدي والأكياس، خاصة لدى النساء الأصغر سنًا أو ذوات نسيج الثدي الكثيف.
يستخدم الماموغرام الأشعة السينية لفحص نسيج الثدي.
ويمكنه كشف شذوذات مثل الترسبات الكلسية الصغيرة، ويُستخدم عادةً لتحري سرطان الثدي في الفئات العمرية المناسبة.
7. ماذا أفعل إذا كان الماموغرام طبيعيًا لكنني ما زلت أشعر بكتلة؟
ينبغي العودة إلى الطبيب لإجراء تقييم إضافي.
في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى موجات فوق صوتية إضافية أو خزعة، خاصة إذا بقيت الكتلة محسوسة بوضوح ولم تفسر نتائج التصوير الأعراض بشكل كافٍ.
الخلاصة
ألم الثدي وكتل الثدي المحسوسة من الأعراض الشائعة، وكثير من الحالات لا يكون سببها السرطان.
ومع ذلك، لا ينبغي للأشخاص محاولة تحديد السبب اعتمادًا فقط على الإحساس بالثدي أو على ما إذا كانت الكتلة محسوسة باللمس.
قد يرتبط إيلام الثدي الذي يحدث في كلا الثديين، ويتبع الدورة الشهرية، ولا يترافق مع أعراض غير طبيعية أخرى، بحالات حميدة.
ومن ناحية أخرى، فإن كتلة مكتشفة حديثًا، أو ألمًا موضعيًا مستمرًا، أو إفرازات دموية من الحلمة، أو تنقرًا جلديًا، أو تغيرات في شكل الثدي، أو كتلة في الإبط، ينبغي أن يدفع إلى إجراء تقييم طبي.
تشمل الطرق التشخيصية الشائعة الفحص السريري للثدي، والموجات فوق الصوتية، والماموغرام، والتصوير بالرنين المغناطيسي في حالات مختارة، والخزعة النسيجية عند وجود نتائج مشبوهة.
والرسالة الأهم هي عدم الذعر، ولكن أيضًا عدم تأخير التقييم الطبي دون داعٍ.
يساعد التقييم المبكر في تحديد سبب الأعراض، ويسمح بالتخطيط المناسب للعلاج، ويحسن فرصة التعامل مع الأمراض المهمة في مرحلة مبكرة.
المرجع :
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

What Causes Hiccups in Babies? How to Stop
Baby hiccups are common, especially in newborns and infants under one year old. But what causes them, are they dangerous, and how can parents help?

Is the Influenza Vaccine Safe During Pregnancy? Can It Affect Your Unborn Baby?
One of the common concerns among expectant mothers is whether receiving the influenza vaccine during pregnancy is safe for their unborn baby.

Color Blindness in Children: Causes, Types
Color blindness, also known as Color Vision Deficiency (CVD), is a condition in which the eyes cannot distinguish certain colors or perceive colors differently from how they normally appear.