تليف الكبد (تشمع الكبد): ما هو؟ فهم الأسباب والأعراض وأساليب العلاج

التشمع هو حالة تتراكم فيها الأنسجة الندبية في الكبد على مدى فترة طويلة من الزمن حتى يصبح تركيب الكبد ووظيفته غير طبيعيين. تُستبدل الأنسجة الطبيعية بالأنسجة الندبية، مما يؤدي إلى انخفاض مستمر في كفاءة الكبد
إن فهم التشمع (تشمع الكبد) باعتباره مرضًا كبديًا مزمنًا ناجمًا عن التهاب كبدي مستمر - سواء كان ذلك بسبب التهاب الكبد الفيروسي، أو استهلاك الكحول، أو مرض الكبد الدهني، أو أسباب أخرى - أمر مهم لأنه قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة مثل الاستسقاء، والنزيف من دوالي المريء، والاعتلال الدماغي الكبدي، وسرطان الكبد.
يمكن أن يساعد التشخيص والعلاج المبكران، بما في ذلك السيطرة على أسباب الالتهاب الكبدي المزمن، في إبطاء تقدم المرض، وتقليل خطر المضاعفات، ومساعدة المرضى على التمتع بجودة حياة أفضل.
التشمع (تشمع الكبد) هو ما؟
التشمع هو حالة تنتج عن التهاب أو أذية مستمرة تصيب الكبد على مدى فترة طويلة. يقوم الجسم بإصلاح النسيج الكبدي المتضرر بتكوين نسيج ندبي ليحل محله. ومع تراكم المزيد من الأنسجة الندبية، يتشوّه تركيب الكبد، ويصبح أكثر صلابة، وتتناقص وظيفته.
في المرحلة المبكرة، قد لا تظهر على العديد من المرضى أعراض أو قد تظهر فقط أعراض غير نوعية مثل التعب، وسهولة الإرهاق، وفقدان الشهية، أو الغثيان، مما يؤدي إلى إغفال المرض حتى ظهور مضاعفات المرحلة المتأخرة. وعلى الرغم من أن بعض تندّب الكبد قد يتحسن مع العلاج المبكر المناسب، فإن الكبد عند تطور التشمع غالبًا لا يستطيع التعافي الكامل من الأذى الواسع. لذلك فإن الكشف المبكر وعلاج أمراض الكبد المزمنة أمران مهمان للغاية.
ما الذي يمكن أن يسبب التشمع؟
لا يحدث التشمع بسبب استهلاك الكحول وحده، بل يمكن أن ينتج عن أمراض أو حالات مختلفة تسبب التهاب الكبد وتراكم التليف الكبدي على المدى الطويل. وتشمل الأسباب الشائعة ما يلي
1. مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)
يُعد هذا حاليًا أحد الأسباب الرئيسية للتشمع في جميع أنحاء العالم. ويُشاهد عادةً لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، أو السمنة المركزية، أو داء السكري، أو ارتفاع دهون الدم، أو مقاومة الإنسولين. وقد يؤدي تراكم الدهون في الكبد على المدى الطويل في النهاية إلى الالتهاب والتليف والتشمع.
2. مرض الكبد المرتبط بالكحول (Alcohol-Related Liver Disease; ALD)
يمكن أن يؤدي استهلاك الكحول بكميات كبيرة وباستمرار لفترة طويلة إلى إتلاف خلايا الكبد مباشرة، وإثارة الالتهاب والتليف، وبالتالي إلى التشمع. ويزداد الخطر مع كمية الشرب ومدة تناوله. وبشكل عام، فإن الرجال الذين يستهلكون بانتظام أكثر من 4 وحدات قياسية من الكحول يوميًا، أو النساء اللاتي يستهلكن بانتظام أكثر من 2 وحدة قياسية يوميًا، لديهن خطر متزايد للإصابة بمرض الكبد المرتبط بالكحول. (تعادل الوحدة القياسية الواحدة من المشروبات الكحولية تقريبًا 10 - 14 غرامًا من الكحول النقي.)
3. التهاب الكبد الفيروسي المزمن B و C (Chronic Viral Hepatitis B and C)
تسبب العدوى المزمنة بفيروس التهاب الكبد B أو C التهابًا مستمرًا في الكبد. ومن دون علاج، قد تؤدي إلى التليف، والتشمع، وسرطان الكبد. ولا يزال ذلك سببًا رئيسيًا للتشمع في تايلاند.
4. التهاب الكبد المناعي الذاتي (Autoimmune Hepatitis)
ينجم عن استجابة مناعية غير طبيعية يهاجم فيها الجهاز المناعي للجسم خلايا الكبد الخاصة به، مما يؤدي إلى التهاب مزمن وربما التشمع.
5. الاضطرابات الوراثية وأمراض القنوات الصفراوية
يمكن لبعض الأمراض، مثل فرط الحديد (Hemochromatosis)، ومرض ويلسون، أو التهاب القنوات الصفراوية المزمن، أن تسبب تراكم مواد غير طبيعية في الكبد وتؤدي إلى التشمع.
6. بعض الأدوية والأعشاب والسموم
قد يؤدي التعرض طويل الأمد لبعض الأدوية أو المواد، بما في ذلك المكملات الغذائية غير القياسية أو المنتجات العشبية، إلى التهاب الكبد وزيادة خطر التليف أو التشمع على المدى الطويل.
كم مرحلة يوجد في التشمع؟
بشكل عام، يمكن تقسيم التشمع إلى مرحلتين رئيسيتين بناءً على وظيفة الكبد وتطور المضاعفات:
1. التشمع المعوَّض (Compensated Cirrhosis)
ويُسمى أيضًا “المرحلة المبكرة” من التشمع. وعلى الرغم من تطور التليف وتغير بنية الكبد، لا يزال الكبد قادرًا على التعويض. قد لا تظهر على العديد من المرضى أعراض أو قد تظهر فقط أعراض غير نوعية مثل التعب، وسهولة الإرهاق، وفقدان الشهية، أو انزعاج بطني خفيف. لذلك غالبًا ما يُكتشف أثناء الفحوصات الصحية أو عند استقصاء أسباب أمراض الكبد المزمنة.
2. التشمع غير المعوَّض (Decompensated Cirrhosis)
أو “مرحلة المضاعفات.” في هذه المرحلة، لم يعد الكبد قادرًا على التعويض بشكل كافٍ وتبدأ المضاعفات بالظهور. قد يصاب المرضى باليرقان (اصفرار الجلد والعينين)، أو الاستسقاء، أو تورم الساقين، أو النزيف من دوالي المريء، أو الاعتلال الدماغي الكبدي—وهي حالات تتطلب إشرافًا طبيًا وثيقًا.
بشكل عام، يكون لدى المرضى الذين يُشخَّصون ويُعالجون خلال المرحلة المعوَّضة فرصة أفضل للسيطرة على المرض وتقليل خطر المضاعفات مقارنةً بمن تقدم لديهم المرض بالفعل إلى المرحلة غير المعوَّضة.
التعرّف على أعراض التشمع علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
غالبًا لا يُظهر التشمع في المرحلة المبكرة أعراضًا واضحة، لذلك لا يعرف كثير من المرضى أنهم مصابون بالمرض إلا عندما يصبح أذى الكبد أكثر شدة أو تبدأ المضاعفات بالتطور.
- أعراض المرحلة المبكرة: قد يعاني المرضى من التعب، وسهولة الإرهاق، والغثيان، وفقدان الشهية، والغثيان، أو فقدان الوزن غير المبرر، وهي أعراض غير نوعية ويمكن أن تحدث في أمراض كثيرة.
- الأعراض عندما تبدأ وظيفة الكبد بالتراجع: مع تقدم المرض، قد تبدأ أعراض مثل اصفرار الجلد، واصفرار العينين (اليرقان)، تضخم البطن بسبب الاستسقاء وتورم الساقين، أو احمرار راحتي اليدين بشكل غير طبيعي.
- الأعراض التي تتطلب عناية طبية عاجلة: إذا حدث تقيؤ دم، أو براز أسود قطراني، أو تشوش، أو دوخة، أو نعاس غير معتاد، أو تغيرات سلوكية، فاطلب الرعاية الطبية فورًا، فقد تكون هذه علامات على مضاعفات شديدة مرتبطة بالتشمع.
مضاعفات التشمع التي تتطلب المراقبة
عندما يتقدم التشمع إلى درجة لا يعود فيها الكبد قادرًا على التعويض بشكل كافٍ، قد يدخل المرضى في مرحلة التشمع غير المعوَّض ويطورون مضاعفات رئيسية، قد يكون بعضها مهددًا للحياة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
1. الاستسقاء والوذمة (Ascites and Edema)
تُعد هذه أكثر مضاعفات التشمع شيوعًا. وهي تنتج عن زيادة ضغط الوريد البابي بالترافق مع انخفاض إنتاج الألبومين من الكبد، مما يؤدي إلى تراكم السوائل في البطن والساقين. قد يعاني المرضى من انتفاخ البطن، أو الشعور بالامتلاء، أو زيادة الوزن، أو تورم الساقين. كما يوجد خطر الإصابة بعدوى في سائل الاستسقاء (التهاب الصفاق الجرثومي العفوي; SBP) والذي قد يظهر مع الحمى، أو ألم البطن، أو انخفاض اليقظة.
2. فرط ضغط الدم البابي ودوالي الجهاز الهضمي (Portal Hypertension and varices)
عندما يعيق التندب الكبدي تدفق الدم، يرتفع ضغط الوريد البابي، مما يسبب دوالي في المريء أو المعدة. وإذا تمزقت هذه الأوعية، فقد يتقيأ المرضى دمًا أحمر طازجًا أو يخرج لديهم براز أسود قطراني، وهي حالة طبية إسعافية.
3. الاعتلال الدماغي الكبدي (Hepatic Encephalopathy)
يحدث هذا عندما لا يستطيع الكبد التخلص من السموم بشكل فعال، مما يؤدي إلى تراكم السموم التي تؤثر في وظيفة الدماغ. قد يعاني المرضى من النسيان، أو ضعف التركيز، أو التشوش، أو تغيرات في الشخصية، أو انقلاب نمط النوم واليقظة، أو في الحالات الشديدة انخفاض الوعي وصولًا إلى الغيبوبة.
4. المتلازمة الكبدية الكلوية (Hepatorenal Syndrome)
يمكن أن يؤثر التشمع الشديد في الدورة الدموية ووظيفة الكلى، مما يؤدي إلى فشل كلوي حتى عندما لا تكون الكليتان بحد ذاتهما غير طبيعيتين بشكل مباشر. وهي مضاعفة خطيرة للغاية تتطلب رعاية وثيقة.
5. زيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد (Hepatocellular Carcinoma)
لدى المرضى المصابين بالتشمع خطر أعلى للإصابة بسرطان الكبد مقارنةً بعامة السكان. لذلك يُوصى بإجراء تحرّي منتظم. وبشكل عام، يُنصح بإجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للكبد كل 6 أشهر، وقد تُؤخذ اختبارات دم إضافية بعين الاعتبار وفقًا لتقدير الطبيب لزيادة فرصة الكشف المبكر عن سرطان الكبد.
النهج التشخيصي لـ التشمع
عندما يشتبه الطبيب بأن المريض قد يكون مصابًا بالتشمع، فإنه سيأخذ القصة المرضية، ويجري فحصًا سريريًا، ويطلب فحوصات إضافية لتقييم السبب والشدة والمضاعفات المحتملة. وتشمل الفحوصات الرئيسية ما يلي:
1. اختبارات الدم لتقييم وظيفة الكبد
تساعد اختبارات الدم في تقييم التهاب الكبد، وقدرته الوظيفية، والمضاعفات ذات الصلة. ومن أمثلة القيم التي يأخذها الأطباء بعين الاعتبار:
- AST (SGOT) و ALT (SGPT) : تُستخدم لتقييم الالتهاب أو الأذية في خلايا الكبد
- الألبومين : بروتين يُنتجه الكبد؛ وقد تشير المستويات المنخفضة إلى انخفاض وظيفة الكبد
- البيليروبين : قد تسبب المستويات المرتفعة اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)
- INR أو زمن البروثرومبين (PT) : يُستخدم لتقييم القدرة على إنتاج البروتينات المشاركة في تخثر الدم
- تعداد الصفائح الدموية (platelets) : قد تكون الصفائح المنخفضة علامة على فرط ضغط الدم البابي بسبب التشمع
2. التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن (Ultrasound)
يُعد هذا فحصًا أوليًا شائع الاستخدام لتقييم التشمع لأنه غير مؤلم ولا يتطلب حقن مادة ظليلة. ويمكنه المساعدة في تقييم خصائص الكبد، وتضخم الطحال، والاستسقاء، كما يمكن استخدامه أيضًا للتحرّي عن سرطان الكبد لدى المرضى المصابين بالتشمع.
3 FibroScan® (Transient Elastography)
يقيس FibroScan® صلابة الكبد لتقييم درجة التليف وشدة مرض الكبد من دون الحاجة إلى خزعة كبدية. كما يمكنه تقييم كمية تراكم الدهون في الكبد في الوقت نفسه.
4. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
في بعض الحالات، قد يفكر الطبيب في إجراء التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم بنية الكبد والمضاعفات، وللتقصي الإضافي عن سرطان الكبد.
5. التنظير العلوي للجهاز الهضمي (Upper GI Endoscopy)
قد يخضع بعض المرضى المصابين بالتشمع للتنظير للتحقق من وجود دوالي في المريء أو المعدة، وهي من المضاعفات المهمة للتشمع التي قد تسبب نزفًا معديًا معويًا.
حاليًا، يمكن للأطباء تشخيص وتقييم شدة التشمع لدى معظم المرضى باستخدام اختبارات الدم، والموجات فوق الصوتية، وFibroScan® دون الحاجة إلى خزعة كبدية.
هل يمكن شفاء التشمع
من أكثر الأسئلة شيوعًا: “هل يمكن شفاء التشمع؟” والإجابة هي أن التشمع حالة يكون فيها الكبد قد تعرض لتليف وتغيرات بنيوية على مدى طويل، ومعظم الأذى لا يمكن أن يعود إلى طبيعته بالكامل. ومع ذلك، إذا أمكن علاج سبب المرض أو السيطرة عليه مبكرًا، فقد يتحسن التليف ووظيفة الكبد لدى بعض المرضى.
الأهداف الرئيسية لعلاج التشمع هي إيقاف التقدم، ومنع المضاعفات، ومساعدة المرضى على التمتع بجودة حياة أفضل. ويعتمد العلاج على السبب والشدة، مثل علاج التهاب الكبد B أو C، أو الامتناع التام عن الكحول، أو ضبط الوزن ومعالجة الأمراض المرافقة لدى مرضى الكبد الدهني. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم الأطباء بتدبير وعلاج المضاعفات التي قد تنجم عن التشمع، مثل الاستسقاء، ودوالي المريء، والاعتلال الدماغي الكبدي، أو الإنتانات.
في حالات الأذية الكبدية الشديدة حيث لم يعد الكبد قادرًا على العمل بشكل كافٍ، أو عندما تكون المضاعفات صعبة السيطرة، قد يكون زرع الكبد (Liver Transplantation) خيارًا علاجيًا يمكن أن يساعد المرضى على العودة إلى جودة حياة أفضل.
العلاج الحالي للتشمع
على الرغم من أن الأنسجة الندبية التي تطورت إلى تشمع لا يمكن أن تعود بالكامل إلى النسيج الكبدي الطبيعي، فإن العلاج المناسب يمكن أن يساعد في إبطاء التقدم، وتقليل خطر المضاعفات، وتحسين جودة حياة المرضى.
1. علاج سبب المرض
المفتاح في علاج التشمع هو السيطرة على سبب الالتهاب الكبدي المزمن أو القضاء عليه.
- لدى المرضى المصابين بالتهاب الكبد B أو C، قد يفكر الأطباء في استخدام الأدوية المضادة للفيروسات لتقليل الالتهاب وإبطاء التقدم.
- في مرض الكبد المرتبط بالكحول، يكون الامتناع التام عن الكحول هو الأهم.
- في مرض الكبد الدهني، يُوصى بضبط الوزن وعلاج داء السكري وارتفاع دهون الدم وعوامل الخطر الاستقلابية الأخرى.
2. علاج المضاعفات
قد يحتاج المرضى المصابون بالتشمع إلى علاج المضاعفات المصاحبة، مثل:
- أدوية لتقليل ضغط الوريد البابي لخفض خطر النزف من دوالي المريء
- مدرات البول للمرضى الذين لديهم استسقاء أو تورم في الساقين
- أدوية للاعتلال الدماغي الكبدي، مثل الأدوية التي تقلل إنتاج الأمونيا وامتصاصها في الأمعاء
3. الرعاية الغذائية
يعاني العديد من المرضى المصابين بالتشمع من سوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية. لذلك فإن الحصول على كمية كافية من الطاقة والبروتين أمر مهم. وسيساعد الأطباء وأخصائيو التغذية في وضع خطة غذائية مناسبة لحالة كل مريض. بالإضافة إلى ذلك، قد يُنظر في إعطاء المكملات الفيتامينية أو المعدنية عند اكتشاف نقصها.
4. الإجراءات والعلاجات المتقدمة
في حالات المضاعفات الشديدة أو ضعف الاستجابة للأدوية، قد يفكر الأطباء في علاجات إضافية مثل:
- الربط بالمنظار لدوالي المريء
- TIPS (التحويلة البابية الجهازية داخل الكبد عبر الوداجي) لتقليل ضغط الوريد البابي
- زرع الكبد (Liver Transplantation)، وهو خيار علاجي للمرضى المصابين بمرض كبدي متقدم أو بمضاعفات لا يمكن السيطرة عليها بالوسائل الأخرى
التعليمات وما لا يجب فعله للمرضى المصابين بـ التشمع
يمكن للمرضى المصابين بالتشمع تقليل خطر المضاعفات وإبطاء تقدم المرض من خلال تطبيق العناية الذاتية المناسبة وتجنب العوامل التي قد تسبب المزيد من الأذى للكبد، كما يلي:
- الامتناع التام عن جميع المشروبات الكحولية: بغض النظر عن سبب التشمع، يمكن للكحول أن يسرّع الالتهاب ويزيد أذية الكبد.
- تجنب تناول الأدوية أو الأعشاب أو المكملات من تلقاء نفسك دون استشارة الطبيب: قد تكون بعض الأدوية، بما في ذلك بعض الأعشاب والمكملات الغذائية، سامة للكبد أو تؤثر في وظيفته. يجب على المرضى المصابين بالتشمع استشارة الطبيب أو الصيدلي دائمًا قبل استخدام الأدوية.
- تجنب الأطعمة النيئة أو غير المطهية جيدًا: خاصة المأكولات البحرية النيئة مثل المحار، لأن المرضى المصابين بالتشمع لديهم خطر أعلى للإصابة بالعدوى الشديدة مقارنةً بعامة السكان.
- الحد من الأطعمة عالية الصوديوم: خاصة لدى المرضى الذين لديهم استسقاء أو تورم في الساقين. تجنب الأطعمة المصنعة، والمعلبة، والمخللة/المخمرة، والأطعمة شديدة الملوحة لتقليل احتباس السوائل.
- تجنب الإمساك: قد تزيد حركة الأمعاء غير المنتظمة من خطر الاعتلال الدماغي الكبدي لدى بعض المرضى. اشرب الماء، وتناول أطعمة غنية بالألياف، واستخدم الأدوية حسب إرشادات طبيبك.
الرعاية الذاتية والمتابعة لمرضى التشمع
تلعب الرعاية الصحية المستمرة دورًا مهمًا في إبطاء تقدم المرض، وتقليل خطر المضاعفات، ومساعدة المرضى على التمتع بجودة حياة أفضل.
- تناول غذاء متوازنًا واحصل على كمية كافية من البروتين: يعاني كثير من مرضى التشمع من سوء التغذية وانخفاض الكتلة العضلية، لذا ينبغي لهم تناول كمية مناسبة من البروتين عالي الجودة كما يوصي الطبيب أو أخصائي التغذية.
- تقسيم الوجبات إلى حصص أصغر وتجنب فترات الصيام الطويلة: قد يساعد تناول عدة وجبات صغيرة يوميًا، بما في ذلك وجبة خفيفة قبل النوم، في تقليل تكسير العضلات والحفاظ على توازن الطاقة.
- ضبط الوزن والأمراض الاستقلابية المرافقة: لدى مرضى الكبد الدهني، يمكن أن يؤدي ضبط وزن الجسم، وسكر الدم، ودهون الدم إلى تقليل الالتهاب وإبطاء التقدم.
- مراقبة الأعراض غير الطبيعية بانتظام: إذا شعرت بزيادة سريعة في الوزن، أو ازدياد انتفاخ البطن، أو تورم الساقين، أو اليرقان، أو تقيؤ الدم، أو البراز الأسود، أو التشوش، فاطلب الرعاية الطبية فورًا.
- تلقي اللقاحات حسب توصية الطبيب: مثل لقاحي التهاب الكبد A و B (لمن لا يمتلك مناعة)، ولقاح الإنفلونزا، ولقاح المكورات الرئوية لتقليل خطر العدوى.
- الالتزام بالمراجعات الدورية: يجب على مرضى التشمع إجراء اختبارات الدم، وتصوير الكبد بالموجات فوق الصوتية، وغيرها من الفحوصات حسب الجدول المقرر لتقييم وظيفة الكبد، ومراقبة المضاعفات، والاستمرار في التحري عن سرطان الكبد.
خدمات رعاية مرضى التشمع في مستشفى بانكوك
يوفر مركز الكبد والجهاز الهضمي في مستشفى بانكوك رعاية وعلاج التشمع بواسطة فريق متعدد التخصصات وأطباء كبد ذوي خبرة. ونحن مستعدون لتقديم استشارات معمقة حول أسباب التشمع ووضع خطط علاج فردية، مع تقنيات التنظير مثل ERCP، وEUS، و DBE التي تساعد على التشخيص والعلاج دون جراحة.
كما نقدم إرشادات منهجية للعناية الذاتية والتحضير قبل الفحوصات وبعدها لدعم التعافي المناسب، بحيث تُخفف أعراض التشمع لدى المرضى ويتمكنون من العيش بجودة حياة جيدة ضمن معايير صارمة للسلامة.
ملخص المقال
يُعد التشمع حالة يمكن الوقاية منها إذا جرى اكتشافها مبكرًا وعولجت بشكل صحيح. إن تغيير السلوك وملاحظة أعراض التشمع منذ المراحل الأولى أمران مهمان جدًا لإطالة وظيفة الكبد. وتساعد الرعاية الصحية الاستباقية في مستشفى بانكوك على تقليل القلق وتوفير الرعاية، بما في ذلك التدبير الداعم الفعال للأعراض لدى المصابين بالتشمع.
المرجع :
مستشفى بانكوك: تشمع الكبد: ما هو؟ فهم الأسباب والأعراض ونهج العلاج
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

Experiencing back pain from sitting at a desk? Is it office syndrome or a spinal problem?
What causes back pain from sitting and working? Differentiating office syndrome symptoms from spinal problems with assessment guidelines by orthopedic doctors at Phyathai Sriracha Hospital

ماذا ينبغي أن يأكل مرضى القلب؟ قائمة بالأطعمة التي يُنصح بتناولها والأطعمة التي ينبغي تجنبها.
مرض القلب… لماذا نهتم بالنظام الغذائي؟ يحتاج مرضى أمراض القلب، وخاصةً المصابين بمرض القلب الإقفاري أو ارتفاع شحوم الدم، إلى ضبط نظامهم الغذائي بشكل صارم لأن الطعام يؤثر مباشرةً في شحوم الدم، ويؤثر في ضغط الدم، ويؤثر في تضيق الشرايين التاجية.

ما هي أعراض خشونة المفصل الركبي في المراحل المبكرة؟ تحقق من ألم الركبة، والتيبّس، والأصوات الطقطقة في الركبة.
يعاني كثير من الناس من ألم في الركبة عند الجلوس أو الوقوف، أو عند المشي لفترة طويلة، أو عند صعود السلالم ونزولها. وقد يشعر بعضهم بتيبّس في الركبة بعد الاستيقاظ، أو يسمعون أصواتًا عند تحريك الركبة، أو يبدأ لديهم إحساس بالشد الذي يمنع ثني الركبة أو فردها بالكامل. قد يعتقدون أن هذه مجرد علامات للشيخوخة، لكن في الواقع قد تكون هذه الأعراض علامات مبكرة لخشونة الركبة الخفيفة، ويجب تقييمها من قبل اختصاصي جراحة العظام لمعرفة السبب الحقيقي.