انزلاق الغضروف (الديسك المنفتق)

التعرّف على الانزلاق الغضروفي
الانزلاق الغضروفي هو نوع من الأمراض التنكسية. يعمل القرص بين الفقرات كـممتصّ للصدمات بين كل فقرة وأخرى، مع مرونة تمكّنه من تحمّل القوة الناتجة عن حركات العمود الفقري مثل المشي أو القفز. ومن المكوّنات المهمة للقرص السائل. في الأعمار الأصغر، يكون لدينا جميعًا الكثير من السائل داخل القرص. لكن مع التقدّم في العمر، يحدث التنكس لكل شيء وتقل نسبة السائل. وللمقارنة، يكون القرص لدى الشباب طريًا مثل ممحاة القلم الرصاص. ومع التقدّم في العمر، يصبح أكثر صلابة مثل ممحاة القلم أو مثل “إطار مثقوب” فقد وسادته. وعندما ينزلق القرص من موضعه، فقد يسبب ألمًا على طول ذلك العصب
المنطقة الأكثر تأثرًا بالانزلاق الغضروفي
إحصائيًا، أكثر المناطق شيوعًا التي تتأثر بالانزلاق الغضروفي هي أسفل الظهر، تليها منطقة الرقبة أو المنطقة العنقية بسبب العمل الشاق. ومع تنكس القرص وانكماشه، إذا لم يؤثر في أي عصب، فقد لا يشعر المرضى بأي ألم على الإطلاق. وبالمثل، إذا لم يكن القرص متنكّسًا، لكنه ضغط على عصب، فقد يشعر المرضى بالألم.
كيف يختلف الألم في الانزلاق الغضروفي؟
أكثر من 80 - 90% من المرضى الذين يعانون من ألم الظهر يكون الألم لديهم ناتجًا عن عضلات الظهر من منتصف الظهر إلى أسفله بسبب حمل الأثقال أو التمرين أو الجلوس لفترة طويلة. سيشعر المرضى بالألم عند الضغط على العضلات بسبب الإرهاق. ومع ذلك، فإن ألم الانزلاق الغضروفي يكون أشبه بألم عميق. لن يؤلم عند الضغط على العضلات، لكنه يؤلم عند الضغط على الأعصاب التي تغذي الظهر وتمتد إلى الخارج. سيعاني معظم المرضى أيضًا من ألم ممتد إلى الساقين، بالإضافة إلى خدر أو ضعف عضلي، وهو ما قد يكون مُعطِّلًا للمرضى. وإلى جانب الألم في المنطقة المتهيجة وعلى طول الأعصاب، فإن عرضًا آخر واضحًا هو الألم عند السعال أو العطاس أو الشد. تزيد هذه الأفعال القوة على العمود الفقري وقد تكون مؤشرًا على الانزلاق الغضروفي.
ما الفئة العمرية الأكثر تأثرًا؟
يؤثر الانزلاق الغضروفي بشكل رئيسي في مجموعتين:
1. الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا يبدأ لديهم تطور المرض التنكسي بسبب التقدّم في العمر. وعند بذل مجهود بدني أو الشد المستمر، قد يتمزق القرص ويسبب ألمًا حادًا يُعرف بالانزلاق الغضروفي الحاد.
2. المرضى الشباب الذين يمارسون أنشطة بدنية عالية، مثل التمارين الشديدة أو الرياضات العنيفة أو وجود تاريخ سابق لحادث، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالانزلاق الغضروفي. تخيل توأمين متطابقين تمامًا، باستثناء أن أحدهما يحب القفز بالحبل المطاطي وكرة القدم الأمريكية، بينما الآخر لا يحب ذلك. مع التقدم في العمر، يكون الأول أكثر عرضة للإصابة بالانزلاق الغضروفي من الثاني. ومع ذلك، إذا كان التوأم غير النشط يعاني من وضعية جسم سيئة ويصاب بمتلازمة المكتب، فقد يُصاب أيضًا بالانزلاق الغضروفي. وفي النهاية، سيتنكس عمود كل شخص الفقري في نهاية المطاف. إنها فقط مسألة وقت.
التشخيص
أثناء الفحص السريري، سيقيّم كل طبيب ألم المريض: طبيعة الألم ومتى يظهر. إذا كان المريض يعاني من ألم صباحي يختفي مع مرور اليوم، فقد يكون السبب هو أنشطتنا الليلية مثل السرير غير المريح. أما إذا كان الألم يأتي لاحقًا في اليوم، فقد يكون مرتبطًا بوضعية الجسم أو إساءة استخدام العمود الفقري. قد يصاب بعض المرضى بألم حاد. معظمهم من لاعبي الغولف الذين يحتاجون إلى الالتواء والدوران في لعبتهم. وقد يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل الخدر أو الوخز أو تدلي القدم.
إذا حدث الألم الأولي لدى الشباب مع سبب واضح، مثل حمل أشياء ثقيلة أو الانحناء، فقد يكون مجرد ألم عضلي. وسيقدم الطبيب علاجًا لتسكين الألم. ومع ذلك، إذا كانت مسكنات الألم غير فعالة وأصبح الألم مزمنًا ويمتد إلى الساقين، فقد يكون ذلك انزلاقًا غضروفيًا. وسيحوّل الطبيب المريض إلى فحص شعاعي، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي MRI أو التصوير المقطعي CT للتشخيص ووضع خطة العلاج.
التطورات في تقنية العلاج
تستمر التقنيات العلاجية الجديدة في التطور، ولكل منها فوائدها وحدودها. وإذا نظرنا إلى الوراء خلال السنوات الخمس إلى العشر الماضية، فقد أصبح كل من الجراحة المجهرية عالية التكبير والجراحة بالمنظار متاحين لإدخال الأدوات الجراحية والمناظير لإزالة القرص الممزق.
وتكمن الفوائد في أن هذه الجراحة طفيفة التوغل، وتتيح التقنية للجراحين رؤية الأعصاب والقرص المصاب بوضوح أكبر. وعندما تتأثر الأعصاب والعمود الفقري، قد تؤدي الأخطاء إلى الشلل.
يكون الضرر الواقع على العضلات والأنسجة المجاورة ضئيلاً، مما يجعل التعافي أسرع، ويشعر المرضى بألم أقل، ويمكنهم العودة إلى روتينهم اليومي في وقت أقرب. ومع ذلك، سيشخّص الفريق الطبي ويختار النوع الأنسب من الجراحة لكل مريض على حدة بناءً على أفضل خيار سيحل المشكلة.
التعافي وإعادة التأهيل بعد الجراحة
بعد جراحة الانزلاق الغضروفي، لن يشعر المريض بالألم بعد الآن، لكن ينبغي أن يخضع لإعادة تأهيل بدني تحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي الذي يمكنه تقديم المشورة بشأن الطريقة الصحيحة للعناية بالظهر. يمكن للتمارين أن تبني قوة عضلات الظهر وتدعم الفقرات القطنية. ويمكن أن تكون تقنية الرفع الصحيحة مفيدة، بينما ينبغي على المديرين التنفيذيين أخذ الحذر في وضعية الجلوس. استخدم كرسيًا مريحًا ذا دعم للظهر. لا تجلس في الوضعية نفسها لأكثر من ساعتين لتجنب مثل هذا الألم. وبالنسبة للنساء، فإن الحقائب الثقيلة والأحذية ذات الكعب العالي قد لا تسبب الانزلاق الغضروفي، لكنها قد تسبب تنكسًا متسارعًا. وتشمل العوامل المسرِّعة الأخرى التدخين وزيادة الوزن.
يرجى أن تضعوا في الاعتبار أننا لا نستطيع استبدال ظهرنا أو عمودنا الفقري، وأن العلاج سيصلح فقط الجزء المتنكس. لذلك ينبغي أن نفهم أننا جميعًا سنشيخ في النهاية ونتدهور، مع ما لدينا على ظهورنا طوال بقية حياتنا.
المرجع :
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

Experiencing back pain from sitting at a desk? Is it office syndrome or a spinal problem?
What causes back pain from sitting and working? Differentiating office syndrome symptoms from spinal problems with assessment guidelines by orthopedic doctors at Phyathai Sriracha Hospital

ماذا ينبغي أن يأكل مرضى القلب؟ قائمة بالأطعمة التي يُنصح بتناولها والأطعمة التي ينبغي تجنبها.
مرض القلب… لماذا نهتم بالنظام الغذائي؟ يحتاج مرضى أمراض القلب، وخاصةً المصابين بمرض القلب الإقفاري أو ارتفاع شحوم الدم، إلى ضبط نظامهم الغذائي بشكل صارم لأن الطعام يؤثر مباشرةً في شحوم الدم، ويؤثر في ضغط الدم، ويؤثر في تضيق الشرايين التاجية.

ما هي أعراض خشونة المفصل الركبي في المراحل المبكرة؟ تحقق من ألم الركبة، والتيبّس، والأصوات الطقطقة في الركبة.
يعاني كثير من الناس من ألم في الركبة عند الجلوس أو الوقوف، أو عند المشي لفترة طويلة، أو عند صعود السلالم ونزولها. وقد يشعر بعضهم بتيبّس في الركبة بعد الاستيقاظ، أو يسمعون أصواتًا عند تحريك الركبة، أو يبدأ لديهم إحساس بالشد الذي يمنع ثني الركبة أو فردها بالكامل. قد يعتقدون أن هذه مجرد علامات للشيخوخة، لكن في الواقع قد تكون هذه الأعراض علامات مبكرة لخشونة الركبة الخفيفة، ويجب تقييمها من قبل اختصاصي جراحة العظام لمعرفة السبب الحقيقي.