
الاستيقاظ مع الدوار أو معاناة من ألم مستمر في مؤخرة الرأس لا ينبغي الاستخفاف به. فهذه الأعراض قد لا تكون ناتجة ببساطة عن قلة النوم، بل قد تشير إلى تراكم لدهون تراكمية تسد تدريجيًا الأوعية الدموية في الدماغ، مما يقلل من إمدادات الأكسجين إلى الدماغ. ينصح الخبراء بتعديلات في نمط الحياة لاستعادة الوضوح الذهني ويشاركون نصائح مهمة حول التحكم بنسبة الكوليسترول الضار (LDL)، وهو أمر مهم بشكل خاص للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا وما فوق.
لا ينبغي الاستهانة بالاستيقاظ مع الشعور بالدوار أو المعاناة من ألم مستمر في مؤخرة الرأس. قد لا تعود هذه الأعراض ببساطة إلى قلة النوم، بل ربما تشير إلى وجود لويحات دهنية تسد تدريجياً الأوعية الدموية في الدماغ، مما يقلل من إمداد الأكسجين للدماغ. ينصح الخبراء بتعديل نمط الحياة لاستعادة صفاء الذهن ويشاركون نصائح أساسية للسيطرة على كوليسترول LDL، وهو أمر بالغ الأهمية للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الأربعين عامًا.
في 26 يناير، نشر الدكتور جسدا بونياونجويروج، نائب مدير مستشفى مهراج ناخون راتشاسيما وصاحب صفحة الصحة الشهيرة "مور جيد"، تحذيراً مفاده أن الكثيرين يعتقدون أن انسداد الشرايين يصيب القلب فقط. في الواقع، يمكن أن تسد الترسبات الدهنية أيضاً الشرايين التي تزود الدماغ بالدم، وغالباً بصمت بدون أعراض واضحة حتى يُصاب المريض فجأة بشلل أو سكتة دماغية دون سابق إنذار.
وقال الدكتور جسدا: "هذه العلامات التحذيرية هي الطريقة التي يخبرنا بها الجسم أن الدورة الدموية إلى الدماغ بدأت في الفشل".
١. دوار متكرر أو شعور بالدوخة بدون سبب واضح
غير مرتبط بانخفاض ضغط الدم أو تغييرات مفاجئة في الوضعية، بل دوار متكرر أو إحساس بالخفة أو التشوش خاصة عند الاستيقاظ أو تغيير الوضعية. قد يحدث هذا نتيجة تضيق شرايين الدماغ بسبب اللويحات، مما يسبب نقص وقتي في الأكسجين. كثير من الناس يفسرون ذلك على أنه مجرد تعب أو قلة راحة.
٢. صداع مستمر وخفيف يختلف عن الصداع المعتاد
صداع ثقيل وضاغط يصيب الرأس كله أو مؤخرة الرأس، ويكون غالباً أسوأ في المساء أو الليل. ليس ألماً نابضاً حاداً كما في الشقيقة (migraine)، بل انزعاج مزمن بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ وتصلب الشرايين. غالباً يصاحب هذه الحالة ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.
٣. تشوش مؤقت في الرؤية، ازدواج الرؤية، أو تشوه بصري
نوبات مفاجئة من ضعف وضوح الرؤية، أو ظهور صور مزدوجة، أو ظلال عابرة تزول تلقائياً قد تشير إلى انخفاض تدفق الدم إلى مراكز الرؤية في الدماغ. يعرف هذا بـ "النوبة الإقفارية العابرة" (Transient Ischemic Attack (TIA) أو "سكتة دماغية صغيرة")، وهو تحذير خطير يجب عدم تجاهله لأنه قد يسبق حدوث سكتة دماغية كاملة.
٤. خدر متقطع أو ضعف في جانب واحد من الجسم
خدر في الوجه أو اليدين أو القدمين أو الأطراف في جهة واحدة، صعوبة في الإمساك بالأشياء، أو فقدان توازن طفيف يزول خلال دقائق أو ساعات. هذه علامات كلاسيكية للإقفار الدماغي المؤقت الناتج عن تضيق الشرايين بسبب اللويحات الدهنية وهي إنذار مبكر بالسكتة الدماغية.
٥. تراجع الذاكرة، انخفاض التركيز، وإجهاد فكري غير طبيعي
إذا حدثت فجوات في الذاكرة، أو ضعف في التركيز، أو تعب ذهني رغم عدم التقدم في السن، فقد يكون السبب انخفاض مزمن في تدفق الدم إلى الدماغ. نقص الأكسجين والمغذيات يؤثر على وظائف الخلايا الدماغية، وهي حالة شائعة عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، ارتفاع ضغط الدم، وتضيق الشرايين المزمن.
- التحكم الصارم في كوليسترول LDL والدهون الثلاثية وليس فقط الوزن الجسماني
- تقليل الكربوهيدرات المكررة، السكر، الأطعمة المقلية، والأطعمة المعالجة
- الإكثار من الدهون الصحية مثل أحماض أوميغا-3، السمك، زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات
- المشي بعد كل وجبة لتحفيز الدورة الدموية
- الحفاظ على ترطيب جيد للجسم لتقليل لزوجة الدم
- الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر
- إجراء فحوصات منتظمة لصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة بعد سن الأربعين
وشدد الدكتور جسدا على أن اللويحات الشريانية لا تتوقف عند القلب؛ بل يمكن أن تنتقل بصمت إلى الدماغ. الأعراض التحذيرية غالباً ما تظهر وتختفي، مما يدفع الكثيرين لتجاهلها. في الواقع، هذه إشارات مبكرة تسبق حدوث السكتة الدماغية. بالوعي المبكر وتغيير نمط الحياة في الوقت المناسب وإجراء الفحوصات الدورية، يمكن تقليل خطر الإصابة بالشلل، والسكتة الدماغية، وتدهور الوظائف الإدراكية المرتبط بالأوعية الدموية بشكل ملحوظ.
"صحة الدماغ لا تنهار بين عشية وضحاها"، اختتم حديثه. "بل تتدهور نتيجة تراكمات صغيرة من الدهون أهملناها لسنوات".
المصدر: وزارة الصحة
المقالات في هذا التصنيف مكتوبة بواسطة فريقنا التحريري لإبقائك على اطلاع بأحدث أخبار الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.