
أصدرت إدارة الصحة في تايلاند تحذيراً عاجلاً مع تصاعد ظروف الحرارة الشديدة في جميع أنحاء البلاد، مشددة على أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد مجرد إزعاج موسمي بل أصبح خطراً متزايداً على الصحة العامة. تدعو السلطات إلى التحول من المراقبة السلبية إلى اتخاذ إجراءات منهجية، باستخدام مؤشر الحرارة كأداة رئيسية للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة، والحوادث، والوفيات.
أصدرت وزارة الصحة التايلاندية تحذيراً عاجلاً مع اشتداد الظروف المناخية الحارة في جميع أنحاء البلاد، مؤكدة أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد مجرد مصدر إزعاج موسمي بل أصبح خطراً متزايداً على الصحة العامة. وتدعو السلطات إلى الانتقال من المراقبة السلبية إلى إجراء منهجي، حيث يتم استخدام مؤشر الحرارة كأداة رئيسية للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة، والحوادث، والوفيات.
ذكرت الدكتورة أمبورن بنجابونبيت، المديرة العامة لإدارة الصحة، أن تايلاند تشهد ظروف حرارة شديدة ومتزايدة، خاصة عندما تترافق درجات الحرارة العالية مع الرطوبة، مما يصعّب على الجسم تنظيم الحرارة. ويرفع ذلك بشكل كبير من المخاطر الصحية لدى الفئات الضعيفة، بما في ذلك العاملين في الهواء الطلق، وكبار السن، وتلاميذ المدارس، والسياح.
يحذر خبراء الصحة من أن الإجهاد المرتبط بالحرارة قد يبدأ بأعراض مثل التعب، والدوخة، والتعرق المفرط، وقد يتطور إلى ضربة شمس (Heatstroke)، وهي حالة طارئة تهدد الحياة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للحرارة الشديدة أن تؤثر على التركيز وتزيد من احتمال الحوادث، خاصة بين الأشخاص العاملين في الخارج.
لمواجهة هذه المخاطر، اعتمدت إدارة الصحة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مؤشر الحرارة كإطار مركزي لاتخاذ قرارات الصحة العامة. حيث يقسم النظام المخاطر إلى أربعة مستويات، تتراوح من حالات النشاط الطبيعي إلى الخطر الشديد، حيث يجب وقف جميع الأنشطة الخارجية تماماً. ويسمح مراقبة مؤشر الحرارة جنباً إلى جنب مع توقعات الطقس للأفراد والمؤسسات بتخطيط الأنشطة بشكل أكثر أماناً وفاعلية.
أبرزت الدكتورة جيتيما رودساواسدي، مديرة قسم تقييم الأثر الصحي، أن مؤشر الحرارة يُعد مؤشراً أساسياً لتقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالطقس الحار. وقد طبقت وزارة الصحة العامة نهجاً شاملاً يشمل أنظمة الرصد، حماية الفئات المعرضة للخطر، وجهوزية خدمات الرعاية الصحية. كما تروج السلطات للتدابير البيئية مثل إنشاء مساحات باردة وزيادة المساحات الخضراء في المنازل والمجتمعات وأماكن العمل وأماكن الفعاليات للحد من التعرض للحرارة.
وفي الوقت ذاته، أشار الدكتور واناشات شينسواتاي، مدير قسم النشاط البدني والصحة، إلى أن الأنشطة البدنية عالية الشدة والتمارين في الهواء الطلق خلال ساعات الذروة الحرارية تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة. ونصح بتعديل شدة النشاط، وتجنب أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الظهيرة، واختيار أوقات أكثر أماناً مثل الصباح الباكر أو المساء. كما يُشجّع أصحاب العمل على تنفيذ تدابير وقائية تشمل تقليل ساعات العمل في الهواء الطلق، وتوفير مناطق استراحة مظللة، وضمان توفر مياه الشرب، وتعليق الأنشطة خلال فترات الحرارة الشديدة.
تؤكد السلطات أن الحرارة الشديدة تمثل تهديداً صامتاً يمكن الوقاية منه. ومن خلال دمج بيانات مؤشر الحرارة في اتخاذ القرار اليومي والسياسات العامة، تهدف تايلاند إلى تقليل الأمراض والحوادث والوفيات المرتبطة بالحرارة بشكل كبير خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة الممتدة هذه.
المصدر
: hfocus
المقالات في هذا التصنيف مكتوبة بواسطة فريقنا التحريري لإبقائك على اطلاع بأحدث أخبار الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.