هل يجعل ذلك من الصعب الحمل مرة أخرى بعد الإجهاض؟ ما علامات التحذير؟

تشير الإجهاض إلى فقدان الحمل قبل 20 أسبوعًا، ويحدث عادةً في الثلث الأول من الحمل. تشعر العديد من النساء اللواتي تعرضن للإجهاض أو العقم بالقلق من عدم القدرة على الحمل مرة أخرى. إن فهم أسباب الإجهاض يمكن أن يساعد في معرفة كيفية الوقاية منه وما الأساليب التي قد تساعد على حدوث الحمل مرة أخرى.
علامات التحذير من الإجهاض التي يجب أن تعرفها الأمهات
يمكن أن يساعد الاكتشاف المبكر لاضطرابات الجنين في الحفاظ على الحمل في بعض الحالات. كما يتيح التشخيص في الوقت المناسب لتقليل خطر المضاعفات. طبيًا، يُقسَّم الإجهاض إلى نوعين: الإجهاض المهدد والإجهاض المتأخر (فقدان الجنين). وعلامات الإنذار المبكرة كما يلي:
العلامات المبكرة للإجهاض (الإجهاض المهدد)
- النزيف المهبلي: قد يبدأ على شكل بقع خفيفة ثم يتطور إلى نزف غزير.
- ألم بطني: ألم خافت وموجع أو تقلصات في أسفل البطن، مشابهة لآلام الدورة الشهرية.
- علامات أخرى: قد تلاحظ بعض النساء نقصًا في ألم/احتقان الثدي أو إفرازات مهبلية غير طبيعية.
علامات الإجهاض الحتمي أو الإجهاض غير الكامل
- ألم شديد: تقلصات بطنية تزداد شدتها تدريجيًا.
- خروج أنسجة: خروج خثرات دموية كبيرة أو أنسجة قد تبدو كمواد لحمية رمادية/وردية عبر المهبل.
- ضعف: الشعور بالإرهاق أو الدوخة أو خفة الرأس بسبب فقدان الدم.
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا
إذا كنتِ تعانين من نزيف غزير لا يتوقف، أو ألم بطني شديد يمتد إلى المستقيم، أو حمى وقشعريرة قد تشير إلى عدوى أو بقايا أنسجة محتجزة في الرحم، فيجب عليكِ طلب الرعاية الطبية فورًا.
ما أسباب الإجهاض؟ الأسباب الرئيسية لانتهاء الحمل
يعتقد الكثيرون أن الإجهاض يحدث أساسًا بسبب الصدمة الجسدية أو الرضّ. لكن في الواقع، فإن معظم الأسباب بيولوجية وليست مجرد نتيجة للأنشطة اليومية.
الاضطرابات الصبغية في الجنين
هذا هو السبب الرئيسي للإجهاض في الثلث الأول من الحمل (أقل من 12 أسبوعًا). ويحدث عادةً عندما يتعرض الجنين لخطأ أثناء انقسام الخلايا، مما يؤدي إلى وجود كروموسومات إضافية أو مفقودة. وهذا يمنع الجنين من التطور بشكل طبيعي ويُعد آلية فرز طبيعية لدى الجسم.
عمر الأم
كلما زاد عمر الأم، زاد خطر الإجهاض تبعًا لذلك. ويعود ذلك إلى تراجع جودة البويضات وارتفاع خطر الاضطرابات الصبغية، خاصة لدى النساء بعمر 35 عامًا فأكثر، حيث يزداد الخطر بشكل ملحوظ.
الحالات المرضية الموجودة مسبقًا لدى الأم
الحالات الصحية غير المضبوطة جيدًا قبل الحمل قد تؤدي إلى عواقب خطيرة، مثل:
- داء السكري غير المضبوط: يمكن أن تتداخل مستويات السكر المرتفعة في الدم مع انغراس الجنين ونموه.
- أمراض الغدة الدرقية وارتفاع ضغط الدم: تؤثر في التوازن الهرموني والدورة الدموية للمشيمة.
- اضطرابات المناعة الذاتية: يمكن لحالات مثل متلازمة أضداد الفوسفوليبيد (APS) أن تسبب خثرات دموية في المشيمة.
تشوهات الرحم أو عنق الرحم
يمكن للمشكلات البنيوية داخل الرحم أن تحد من المساحة المتاحة لنمو الجنين، مثل:
- تشوهات الرحم: مثل الرحم ذي الحاجز.
- الأورام الليفية الرحمية: يمكن أن تعيق الانغراس أو تضغط على المساحة المتاحة للجنين.
- قصور عنق الرحم: عنق رحم ضعيف لا يستطيع دعم وزن الحمل المتنامي، مما يؤدي غالبًا إلى الإجهاض خلال الثلث الثاني من الحمل.
الالتهابات وتعاطي المواد
يمكن أن تؤثر الالتهابات وبعض السلوكيات أيضًا في استقرار الحمل:
- الالتهابات: بما في ذلك مجموعة TORCH (الحصبة الألمانية، الزهري، إلخ)، وبعض الفيروسات، أو العدوى المنقولة جنسيًا (STIs).
- السلوكيات عالية الخطورة: التدخين، أو تناول الكحول، أو تعاطي المخدرات تؤثر مباشرة في الجهاز العصبي والدورة الدموية للجنين.
العوامل العاطفية والبيئية
رغم أنها ليست دائمًا أسبابًا مباشرة، إلا أنها عوامل مساهمة قد تزيد من الخطر:
- الضغط النفسي الشديد: يؤثر في التوازن الهرموني للجسم.
- التعرض للمواد الكيميائية أو الإشعاع: العمل في بيئات سامة أو التعرض لمستويات عالية من أنواع معينة من الإشعاع.

إذا كنتُ قد تعرضتُ لإجهاض أو لإجهاضات متكررة، فهل سيكون من الصعب الحمل مرة أخرى؟
يمكن للنساء اللواتي تعرضن للإجهاض أن يحملن مرة أخرى بالتأكيد. إن فقدانًا واحدًا لا يعني نهاية رحلتكِ نحو الأمومة، وتبقى فرص نجاح الحمل اللاحق مرتفعة إذا لم تكن هناك أسباب جسدية كامنة خطيرة. يمتلك جسم المرأة آليات تعافٍ طبيعية للاستعداد لبداية جديدة. والمفتاح هو العناية بصحتكِ الجسدية والنفسية معًا لتكوني مستعدة لطفلكِ القادم.
لكن إذا حدث الإجهاض 2-3 مرات متتالية، فيُشخَّص ذلك على أنه فقدان الحمل المتكرر (RPL). في هذه الحالة، يُوصى بإجراء تقييم معمق، لأن خطر الإجهاض اللاحق يزداد مع عدد مرات الفقد السابقة.
العوامل التي قد تجعل الحمل أكثر صعوبة بعد الإجهاض
تعتمد فرص نجاح الحمل الجديد على العناصر التالية:
- العمر: الأمهات الأصغر سنًا عادةً ما تكون لديهن نسبة نجاح أعلى لحمل صحي.
- أسباب الإجهاض المتكرر: مثل المشكلات الصبغية أو المشكلات البنيوية في الرحم التي لم تُصحَّح بعد.
- مشكلات الخصوبة لدى كلا الشريكين: جودة الحيوانات المنوية أو البويضات، والتي تؤثر مباشرة في قوة الجنين.
ما الفحوصات التي يجب إجراؤها في حالة الإجهاض المتكرر أو العقم؟
إذا كنتِ قلقة بشأن الخصوبة بعد الإجهاض، فعادةً ما يوصي الأطباء بالفحوصات التالية:
- الفحص الصبغي للزوجين: تحاليل دم للكشف عن أي اضطرابات وراثية كامنة.
- الفحوص الهرمونية وفحص الجهاز المناعي: التحقق من مستويات الغدة الدرقية، وسكر الدم، وعلامات المناعة.
- فحص الرحم والمبيضين: التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل (USG) أو تنظير الرحم لفحص جوف الرحم.
- فحوصات الدم المخبرية: لقياس مستويات العامل XII الذي يطلق عملية تخثر الدم، وهو عامل خطر لحدوث خثرات في الأوعية الدموية للمشيمة.
استخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب (ART) لزيادة الفرص بعد الإجهاض
بالنسبة للأزواج الذين لديهم تاريخ من الإجهاض المتكرر، يمكن لتقنيات المساعدة على الإنجاب أن تدير العقم وتزيد بشكل ملحوظ من فرص الحمل الناجح:
الحقن المجهري (ICSI)
يتضمن الحقن المجهري اختيار حيوان منوي واحد سليم وحقنه مباشرة داخل البويضة. ويُعد هذا الخيار مثاليًا للأزواج الذين يواجهون صعوبة في الإخصاب الطبيعي أو العقم المرتبط بالعامل الذكري، مما يضمن تكوين أجنة عالية الجودة.
الفحص الجيني للأجنة: PGT-A و PGT-M
يساعد فحص الأجنة على منع الإجهاضات الناتجة عن عوامل وراثية. ويختلف النوعان كما يلي:
- PGT-A: يفحص عدد الكروموسومات لتقليل خطر الإجهاض الناتج عن اختلال الصيغة الصبغية (Aneuploidy) (العدد غير الطبيعي للكروموسومات).
- PGT-M: يشخّص الاضطرابات الوراثية المحددة على مستوى الجين والتي قد تُورَّث من الأب أو الأم.
بالنسبة لأولئك الذين تعرضوا لإجهاض ويشعرون بالقلق بشأن الأحمال المستقبلية، من الضروري اختيار عيادة لديها فريق من اختصاصيي طب الإنجاب. إن الخبرة في العقم تضمن أن يكون التشخيص وتخطيط العلاج منهجيين ومصممين خصيصًا لاحتياجاتكِ الجسدية المحددة.
إذا كنتِ تبحثين عن عيادة في بانكوك تقدم استشارات الخصوبة، والتشخيص، وتخطيط الحمل بعد الإجهاض، فإن عيادة بانكوك IVF (BIC) تفخر بأن تكون «مخطط الخصوبة» الخاصة بكِ. يقدم أطباؤنا معلومات وإرشادات شاملة حول كل من الحمل الطبيعي وتقنيات الإنجاب المساعدة للمساعدة في تعظيم فرصكِ في حمل صحي.
المرجع:
حل الحمل بعد الإجهاض في عيادة بانكوك IVF
مقدمو خدمات ArokaGO: عيادة بانكوك IVF - BIC
Bangkok IVF Clinic (BIC)
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

تايلاند للتميز الصحي 2026: الفصل التالي من الشفاء العالمي
لم يعد مستقبل الرعاية الصحية يُعرَّف بعلاج المرض وحده. ففي مختلف أنحاء العالم، يتجه الناس بشكل متزايد إلى حلول صحية تجمع بين الوقاية، وتحسين الصحة، والتعافي، والرفاه الطويل الأمد. واستجابةً لهذا التحول العالمي، تبرز تايلاند كواحدة من أكثر الوجهات إقناعًا في العالم للرعاية الصحية المتكاملة والشفاء.

العرقسوس (Glycyrrhiza glabra): عامل علاجي نباتي لتحفيز الخلايا التائية التنظيمية (Tregs)
تلعب الخلايا التائية التنظيمية (Tregs) دورًا أساسيًا في الحفاظ على الاستتباب المناعي داخل الجسم. وقد جرى توسيع الخلايا التائية التنظيمية (Treg) وتطبيقها علاجيًا على نطاق واسع في علاج أمراض المناعة الذاتية واضطرابات الالتهاب المختلفة.

ما هو AMH؟ فهم الهرمون الذي يعكس مخزونكِ المبيضي
هرمون أساسي يعكس خصوبتك واحتياطي البويضات AMH (هرمون مضادّ مولّر) هو هرمون يُفرَز بواسطة الجريبات الصغيرة في مبايض المرأة. ويلعب دورًا محوريًا في تقييم الاحتياطي المبيضي لديها، أو عدد البويضات القابلة للحياة المتبقية لديها.