ضربة الحر: خطر جسيم أثناء الطقس الحار

تحدث ضربة الشمس عندما يتعرض الجسم لحرارة مفرطة ولا يعود قادرًا على تنظيم درجة حرارته بفاعلية. ويكون الخطر مرتفعًا بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يؤدون أعمالًا شاقة في الهواء الطلق. إن التعرض المستمر للحرارة، مع سوء التهوية، قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في درجة حرارة الجسم ويؤدي إلى حالة طبية طارئة.
هل تعلم أن هناك نوعين من ضربة الشمس؟
يمكن تقسيم ضربة الشمس إلى نوعين رئيسيين بناءً على أنشطة الشخص والظروف المحيطة به.
ضربة الشمس الإجهادية
تحدث ضربة الشمس الإجهادية بسبب التمارين الشاقة أو النشاط البدني العنيف، لا سيما في الطقس الحار.
قد تكون الأعراض مشابهة لأشكال أخرى من ضربة الشمس، لكن المرضى غالبًا ما يتعرقون بشكل مفرط. وقد تؤدي هذه الحالة إلى مضاعفات خطيرة، مثل الفشل الكلوي الحاد، أو النوبات، أو فقدان الوعي.
ضربة الشمس الكلاسيكية
لا تحدث ضربة الشمس الكلاسيكية بسبب التمارين الرياضية. وغالبًا ما تحدث خلال فترات الطقس شديد الحرارة أو موجات الحر، خاصة عندما يبقى الشخص في بيئة سيئة التهوية أو مغلقة.
ويكون كبار السن والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أكثر عرضة للخطر لأن أجسامهم قد تكون أقل قدرة على تنظيم درجة الحرارة بفاعلية. وبدون مساعدة في الوقت المناسب، قد تصبح الحالة مهددة للحياة.
يمكن لضربة الشمس أن تؤثر في أجزاء كثيرة من الجسم
العلامة الرئيسية لضربة الشمس هي ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة الجسم.
قد يكون لدى الشخص المصاب بضربة الشمس الكلاسيكية جلد ساخن وجاف، بينما قد يستمر الشخص المصاب بضربة الشمس الإجهادية في التعرق الشديد. وقد تشمل الأعراض الأخرى التنفس السريع والسطحي، وتسارع ضربات القلب، والغثيان، والقيء، والصداع الشديد.
قد تؤدي ضربة الشمس أيضًا إلى إتلاف عدة أعضاء رئيسية.
الدماغ
عندما ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 40°م ولا يستطيع الجسم التخلص من الحرارة بسرعة كافية، قد يصاب الشخص بالارتباك، أو يفقد الوعي، أو يتعرض لنوبات.
من دون علاج عاجل، قد يحدث تلف دائم في الدماغ.
القلب
قد ينبض القلب بسرعة أو بشكل غير منتظم بينما يحاول الجسم التخلص من الحرارة. وقد يؤدي الإجهاد المفرط على القلب إلى فشل القلب.
الكلى
قد يؤدي الجفاف الشديد إلى ضعف وظيفة الكلى وقد يسبب الفشل الكلوي الحاد.
الرئتان
قد تحدث مضاعفات رئوية شديدة، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم عن الطبيعي.
الكبد
قد يتداخل الجفاف ونقص تدفق الدم إلى الكبد مع الوظيفة الطبيعية للكبد.
ضربة الشمس لا تؤثر فقط في الأطفال وكبار السن
على الرغم من أن ضربة الشمس ترتبط عادةً بالأطفال الصغار وكبار السن، فإن أي شخص يمكن أن يصاب بها عند التعرض للحرارة الشديدة أو سوء التهوية أو عدم كفاية الترطيب.
تُعد سبع فئات أكثر عرضة للخطر بشكل خاص.
1. الأشخاص الذين يعملون أو يمارسون الرياضة في الهواء الطلق
يشمل ذلك الأشخاص المشاركين في:
๐ التمارين الرياضية في الهواء الطلق
๐ أعمال البناء
๐ أعمال الأمن
๐ تنظيف الشوارع وصيانتها
ويواجهون خطرًا أعلى لأنهم قد يبقون معرضين للطقس الحار لفترات طويلة.
2. الأطفال الصغار وكبار السن
قد لا تنظم أجسامهم الحرارة وتتخلص منها بكفاءة مماثلة لتلك الموجودة لدى البالغين الأصحاء صغار السن.
3. النساء الحوامل
قد تؤدي الحرارة الشديدة إلى توسع الأوعية الدموية بسرعة، مما يزيد من احتمالية الإغماء. كما قد يزيد فقدان السوائل المفرط من خطر الإصابة بضربة الشمس.
4. الأشخاص ذوو وزن الجسم الأعلى
قد تجعل الطبقة الأسمك من دهون الجسم من الصعب على الجسم التخلص من الحرارة.
5. الأشخاص المصابون بحالات طبية كامنة
تشمل الفئات التي قد تحتاج إلى حذر خاص الأشخاص المصابين بـ:
๐ ارتفاع ضغط الدم
๐ داء السكري
๐ مرض الكلى المزمن
๐ مرض القلب
๐ الحالات المرتبطة بالسكتة الدماغية
๐ الحالات التي تتطلب أدوية معينة
قد تؤثر بعض الأمراض والأدوية في قدرة الجسم على الحفاظ على الترطيب وتنظيم درجة الحرارة.
6. الأشخاص الذين يشربون الكحول
يتسبب الكحول في توسع الأوعية الدموية تحت الجلد وقد يزيد من فقدان الماء والكهارل، مما يرفع خطر الجفاف وضربة الشمس.
7. الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة
قد تؤدي الراحة غير الكافية إلى إبطاء استجابة الجسم للحرارة وتسمح بتراكم الحرارة الزائدة بسهولة أكبر.
كيفية الوقاية من ضربة الشمس
يمكن تقليل خطر الإصابة بضربة الشمس من خلال إجراءات وقائية بسيطة.
๐ اشرب كمية كافية من الماء للحفاظ على الترطيب الطبيعي ودرجة حرارة الجسم.
๐ تجنب الأنشطة الشاقة تحت أشعة الشمس المباشرة كلما أمكن ذلك.
๐ عندما لا يمكن تجنب النشاط الخارجي، استخدم واقي الشمس، وارتدِ قبعة عريضة الحواف، واختر ملابس قابلة للتهوية مصنوعة من مواد مثل الكتان أو الحرير أو القطن.
๐ فكّر في ارتداء ملابس توفر الحماية من الأشعة فوق البنفسجية أثناء التعرض الخارجي المطول.
๐ تجنب الأماكن سيئة التهوية، مثل المركبة المتوقفة أو الغرفة المغلقة التي لا يتوفر فيها تدفق هواء كافٍ.
๐ توخَّ الحذر مع الأدوية التي قد تؤثر في الترطيب أو في قدرة الجسم على تنظيم الحرارة.
๐ استشر الطبيب عند تناول دواء قد يزيد الحساسية للحرارة وراقب نفسك بحثًا عن الأعراض غير المعتادة.
الإسعافات الأولية لضربة الشمس
خلال فترات الطقس الحار، راقب نفسك ومن حولك بحثًا عن علامات الأمراض المرتبطة بالحرارة.
عندما يبدو أن شخصًا ما مصاب بضربة الشمس:
๐ انقل الشخص فورًا إلى منطقة مظللة وباردة وجيدة التهوية.
๐ أَضْجِع الشخص على ظهره وارفع ساقيه للمساعدة في دعم الدورة الدموية.
๐ أرخِ أو أزل الملابس غير الضرورية للسماح بخروج الحرارة.
๐ ضع أقمشة باردة ومبللة على الجسم لخفض درجة الحرارة.
๐ أعطِ ماءً باردًا فقط عندما يكون الشخص واعيًا تمامًا وقادرًا على البلع بشكل طبيعي.
๐ لا تعطِ الماء أو أي مشروبات أخرى لشخص نعسان أو فاقد للوعي أو مشوش أو غير قادر على البلع بأمان.
إذا أصبح الشخص نعسانًا بشكل غير معتاد، أو فقد الوعي، أو تعرض لنوبات، أو لم يستجب، فانقله إلى المستشفى فورًا.
للمزيد من المعلومات حول ضربة الشمس، اتصل بمركز الدماغ والجهاز العصبي في مستشفى Phyathai 1.
المرجع :
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

الإسعاف الأولي للحمّى الحرارية
دليل منقذ للحياة! إسعافات أولية لـ"ضربة الشمس" يجب أن يعرفها الجميع ضربة الشمس ليست مجرد دوخة عابرة، بل هي حالة طارئة يفشل فيها نظام التحكم في درجة حرارة الجسم. إذا لم تُقدَّم المساعدة في الوقت المناسب، فقد تؤثر في الدماغ والقلب والكليتين، وقد تؤدي حتى إلى الوفاة. يوصي مستشفى سان باولو هواهين بخمس خطوات عند مواجهة مريض لديه "جسم شديد الحرارة لكن دون تعرّق، أو ارتباك، أو فقدان للوعي" كما يلي:

لماذا تخدعك الأرقام على الميزان؟
لماذا يُعد تحليل تكوين الجسم “بوصلة” مهمة للحياة؟ هل تعلم أن “الرقم على الميزان” الذي تنظر إليه كل صباح قد يكون أفضل كذبة شكلية؟ لأن فقدان الوزن قد لا يعني بالضرورة فقدان الدهون، وزيادة الوزن قد لا تعني دائمًا زيادة الدهون.

الأساليب الحديثة للعلاج الإشعاعي لسرطان الرئة
في عصر التطورات الطبية السريعة، أصبحت المعالجة الإشعاعية خيارًا علاجيًا حديثًا وفعالًا للغاية لمرضى سرطان الرئة. الإشعاع هو عملية تستخدم حزمًا عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية أو تثبيط نموها، مع استهداف الورم تحديدًا وتقليل الضرر الذي يلحق بالأنسجة السليمة المحيطة إلى أدنى حد.