كيف يتم علاج كسر المعصم؟

عندما يحدث كسر في الرسغ، من الضروري تلقي العلاج المناسب من متخصص لضمان عودة الرسغ إلى وظيفته الطبيعية ولمنع المضاعفات المحتملة الناتجة عن الإصابة. سيرشدك هذا المقال لفهم أفضل لكسور الرسغ وكيفية إدارتها وعلاجها بشكل صحيح.
ما هو كسر الرسغ؟
كسر الرسغ هو مصطلح يُستخدم عادةً لوصف الكسور التي تحدث في منطقتين مجاورتين:
- عظام الرسغ (العظام الكُرْسِيَّة)
- الجزء البعيد من عظام الساعد، خاصة حول المفصل الكعبري الزندي البعيد
هذه المنطقة هي إحدى أكثر مناطق الجسم تعرضًا للكسور.

ما أسباب كسر الرسغ؟
غالبًا ما تحدث كسور الرسغ بسبب الحوادث، والتي يمكن تصنيفها على نطاق واسع إلى نوعين رئيسيين
1. الحوادث الطفيفة أو اليومية
هي حوادث شائعة قد تحدث في الحياة اليومية، مثل الانزلاق أو التعثر أو السقوط.
- تظهر بشكل أكثر شيوعًا لدى كبار السن
- غالبًا ما تكون مرتبطة بـ هشاشة العظام أو انخفاض كثافة العظام
- حتى السقوط البسيط يمكن أن يؤدي إلى كسر نتيجة ضعف العظام
2. الحوادث العنيفة أو الشديدة
تنطوي هذه الإصابات على قوة أكبر وغالبًا ما تكون أكثر خطورة.
- تحدث عندما يستخدم الأشخاص أيديهم بشكل غريزي لكبح السقوط
- قد تؤدي إلى أنماط كسور أكثر تعقيدًا وشدة
- الأسباب الشائعة تشمل:
- السقوط من ارتفاع
- حوادث الطرق
- إصابات رياضية
هذا النوع من الإصابة يُلاحظ بشكل أكبر لدى الأفراد الأصغر سنًا مقارنة بالحوادث البسيطة.
ما الفرق بين كسر الرسغ والالتواء في الرسغ؟
عند الشعور بألم في الرسغ بعد إصابة ما، هناك سببان رئيسيان ممكنان: كسر في الرسغ أو التواء في الرسغ.
- يتم تشخيص كسر الرسغ عند ظهور كسر في العظم في صورة الأشعة السينية
- قد يظهر الالتواء في الرسغ بأعراض مشابهة مثل الألم والتورم، لكن لا يظهر أي كسر في صورة الأشعة السينية. هذا النوع من الإصابات ناتج عن تلف الأربطة المحيطة بالرسغ
نظرًا لتشابه الأعراض، من المهم استشارة الطبيب للحصول على تشخيص دقيق عند حدوث ألم وتورم في الرسغ بعد إصابة.
أعراض كسر الرسغ
في الحالات الشديدة، قد يكون كسر الرسغ واضحًا، حيث يظهر الرسغ مشوهاً أو غير متناسق.
ومع ذلك، إذا كان الكسر طفيفًا أو إذا كان هناك انزياح بسيط في العظام، قد لا يكون التشوه واضحًا. وبدلاً من ذلك، قد تظهر علامات أخرى مثل:
- كدمات
- تورم سريع
- ألم وحساسية
إذا كانت الإصابة شديدة وتنطوي على جرح مفتوح، يجب على المرضى عدم محاولة علاجها بأنفسهم. من الضروري الحصول على رعاية طبية فورية، حيث لا يمكن للتقييم السطحي تحديد مدى الإصابة بشكل كامل.
في بعض الحالات، إذا كان الجرح يتواصل مع الكسر الموجود تحته، فقد يؤدي ذلك إلى عدوى العظم (التهاب العظم والنقي) في حال عدم معالجته بشكل مناسب.
المضاعفات المحتملة لكسر الرسغ
قد تحدث مضاعفات شائعة إذا تم علاج كسر الرسغ بطريقة غير صحيحة. وتشمل هذه:
- الالتئام الخاطئ للعظم (malunion)، حيث يلتئم العظم في وضعية غير صحيحة
- ألم مستمر وانخفاض وظيفة الرسغ
- تيبس مفاصل الرسغ والأصابع مما يحد من مدى الحركة
- ضعف وظيفي طويل الأمد يؤثر على الأنشطة اليومية
إذا شُفي السطح المفصلي بشكل غير متساوٍ، فقد يؤدي ذلك إلى التهاب مفاصل تنكسي (الفُصال العظمي) في المستقبل.
قد يدل الكسر على وجود هشاشة العظام
إذا حدث كسر الرسغ نتيجة إصابة طفيفة مثل السقوط من وضع الوقوف، فقد يشير ذلك إلى انخفاض كثافة العظام أو هشاشة العظام.
في مثل هذه الحالات، يجب ألا يقتصر العلاج على الكسر فقط بل يجب أن يشمل أيضًا اختبار قياس كثافة العظام للكشف عن أي ضعف في العظام.
كيف يتم تشخيص كسر الرسغ؟
عادةً ما يتضمن التشخيص الأولي:
- أخذ التاريخ المرضي
- الفحص السريري
إذا كان هناك اشتباه في الكسر، سيطلب الطبيب إجراء أشعة سينية لتحديد موقع وشدة الكسر.
في الحالات الأكثر تعقيدًا مثل:
- الكسور داخل المفصل (الكسور التي تشمل السطح المفصلي)
- كسور عظام الكُرْسِيَّة
قد يلزم إجراء تصوير مقطعي محوسب (CT scan) للحصول على تقييم أكثر تفصيلاً.
التشخيص الدقيق ضروري لضمان العلاج المناسب وإعادة الرسغ إلى أقرب وضع طبيعي ممكن. في العديد من الحالات، يعتبر اختصاصي اليد والرسغ (جراح العظام) هو الأكثر خبرة في التعامل مع هذه الإصابات بفعالية.
علاج كسور الرسغ
يمكن تقسيم علاج كسر الرسغ إلى نهجين رئيسيين: علاج غير جراحي وعلاج جراحي. ويعتمد الاختيار على ما إذا كان استقامة العظم مقبولة وشدة الكسر.
العلاج غير الجراحي
يمكن علاج معظم كسور الرسغ بدون جراحة عن طريق:
- إعادة استقامة العظم (الرد)
- تثبيت الرسغ باستخدام جبيرة أو جبس
سيقوم الطبيب بتقييم ما إذا كان العظم يبقى في وضعية مقبولة بعد الاستقامة. إذا ظل الوضع مستقرًا ومن غير المتوقع أن يتغير، غالبًا ما يُثبت الرسغ لمدة حوالي 6 أسابيع.
بعد إزالة الجبيرة، يُوصى بـالعلاج الطبيعي لاستعادة الحركة وتقليل التيبس.
المزايا
- لا توجد حاجة للجراحة
القيود
- تقييد حركة الرسغ والذراع أثناء التثبيت
- يتطلب العناية الدقيقة بالجبس
العلاج الجراحي
يُنصح بالجراحة عندما:
- يكون الكسر غير مستقر أو منزاح بشدة
- يكون السطح المفصلي غير متساوٍ (كسر داخل المفصل)
- يكون الكسر معقدًا ولا يمكن استقامته بشكل مناسب بدون جراحة
هدف الجراحة هو إعادة العظم إلى وضعه الصحيح وتثبيته باستخدام أدوات التثبيت.
من أكثر الطرق شيوعًا وفعالية هي استخدام صفائح وبراغي معدنية لتثبيت العظم.
المزايا:
- العودة السريعة لوظيفة الرسغ القريبة من الطبيعية
- البدء المبكر بالحركة والعلاج الطبيعي
الخطوات العامة:
1. يُقيّم الطبيب أن العلاج غير الجراحي ليس مناسبًا
2. يتم إجراء الجراحة لإعادة استقامة العظم وتثبيته باستخدام أدوات تثبيت داخلية
3. بعد الجراحة، يمكن للمريض البدء في تحريك الرسغ بلطف في وقت مبكر نسبيًا
العلاج المناسب ضروري لضمان الشفاء الكامل ومنع حدوث مضاعفات طويلة الأمد مثل التيبس أو التشوه أو ضعف الوظيفة.

الآثار طويلة الأمد لكسر الرسغ
إذا كان السطح المفصلي غير متساوٍ أو إذا لم تتم استعادة استقامة العظم بشكل صحيح، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات طويلة الأمد تؤثر على وظيفة الرسغ. قد تشمل هذه: انخفاض مدى الحركة. ألم مزمن أو عدم راحة. زيادة خطر الإصابة بالفُصال العظمي (التهاب المفاصل التنكسي). لذلك، يعتبر العلاج-ولا سيما العلاج الجراحي بواسطة أخصائي اليد-أمرًا مهمًا لضمان استقامة العظم بشكل صحيح. وهذا يسمح للمريض بالخضوع لإعادة التأهيل بفعالية ويساعد على استعادة وظيفة الرسغ بأقرب شكل ممكن إلى الطبيعي.
لماذا تختار مستشفى KDMS لعلاج كسور الرسغ؟
في مستشفى KDMS، يتم علاج مرضى كسور الرسغ بواسطة جراحي اليد والرسغ المتخصصين ذوي الخبرة الواسعة في إدارة إصابات اليد والرسغ.
يستخدم الأطباء تقنيات متطورة وتكنولوجيا حديثة مثل:
- الجراحة بمساعدة التنظير المفصلي (Arthroscopic-assisted surgery) والتي تتيح فحصًا دقيقًا لسطوح المفصل
- تقييم وعلاج إصابات الأربطة المرتبطة عند الضرورة
يضمن هذا النهج الشامل سلامة المريض ويعزز الشفاء السريع، مما يساعد المرضى على العودة إلى حياتهم اليومية في أسرع وقت ممكن.
الخلاصة
قد تحدث كسور الرسغ نتيجة الحوادث البسيطة أو الشديدة وقد تصيب أي عمر. في بعض الحالات، قد تشير أيضًا إلى أمراض كامنة مثل نقص كثافة العظام أو هشاشة العظام.
يعد التشخيص والعلاج المناسب بواسطة أخصائي اليد أمرًا ضروريًا، حيث قد تشمل الكسور مناطق يصعب رؤيتها. إذا تُرك الكسر دون علاج أو لم يُدار بشكل صحيح، فقد يحدث التئام غير سليم للعظم، مما يؤدي إلى عدم انتظام المفصل وضعف وظيفة الرسغ على المدى الطويل.
المصدر : مستشفى KDMS
**ترجمة وإعداد فريق محتوى ArokaGO
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

٥ عادات لدى النساء العصريات قد تضر صحتهن دون وعي
النساء المعاصرات في عام 2026 هن بالفعل "نساء عجيبات"، يتفوقن في العمل، ويعشن الحياة بأقصى طاقتها، ويعتنين بأنفسهن بشكل ممتاز. ولكن وسط الزحام وتوقعات المجتمع، قد تكون بعض العادات التي اعتدنا عليها تفرض رسوماً خفية على صحتنا على المدى الطويل. دعينا نتحقق مما إذا كنتِ تقعين في أي من هذه الفخاخ الشائعة.

السمنة عند الأطفال
السمنة في مرحلة الطفولة، التي غالبًا ما يراها الآباء على أنها "بدانة لطيفة"، يمكن أن تؤدي في الواقع إلى مشاكل صحية خطيرة. وتشمل هذه المشاكل ارتفاع الكوليسترول، داء السكري، ارتفاع ضغط الدم، الشخير، عدم انتظام الدورة الشهرية، وحتى مشكلات نفسية مثل تدني احترام الذات أو التعرض للسخرية من قبل الأقران.

حمى شيكونغونيا (عدوى فيروس شيكونغونيا)
حمى الشيكونغونيا، والمعروفة أيضًا باسم مرض ألم المفاصل المنقول عن طريق البعوض، هي مرض معدٍ يسببه فيروس ينتقل عن طريق بعوض الإيديس. يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال الصغار. الأعراض مشابهة لأعراض حمى الضنك، ولكنها عادة أقل حدة. في العادة، لا تعتبر الشيكونغونيا مهددة للحياة، والمضاعفات الشديدة مثل الصدمة نادرة. ومع ذلك، قد يعاني بعض المرضى من ألم مفصلي مزمن يمكن أن يستمر لفترة طويلة بعد العدوى الأولية.