التهاب الرئة الخلالي

تُعدّ هذه الحالة شائعة بشكل خاص بين الأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وتعتمد شدتها وخطر مضاعفاتها على سبب العدوى، وعمر المريض، وحالته الصحية العامة.
يمكن أن تصبح بعض الحالات شديدة ومهدِّدة للحياة. لذلك ينبغي على الأشخاص ضمن الفئات عالية الخطورة مناقشة اللقاحات الموصى بها مع طبيبهم.
كيف يُشخَّص الالتهاب الرئوي؟
سيقوم الطبيب بالسؤال عن الأعراض، وخاصة:
๐ سعال مع بلغم
๐ حمى
๐ تنفّس سريع أو صعوبة في التنفّس
๐ ألم في الصدر
قد يشمل الفحص البدني الاستماع إلى الرئتين للتحقق من وجود أصوات تنفّس غير طبيعية. وقد يُجرى أيضًا تصوير بالأشعة السينية للصدر للبحث عن التهاب أو عدوى في الرئتين.
قد تشمل الفحوصات المخبرية الإضافية ما يلي:
๐ تعداد الدم الكامل: للبحث عن علامات العدوى، بما في ذلك ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء
๐ قياس الأكسجين في الدم: لتقييم مدى كفاءة نقل الرئتين للأكسجين إلى مجرى الدم
๐ فحص وزراعة البلغم: لتحديد الكائن الدقيق المسبِّب للعدوى
๐ زرع الدم: لتحديد ما إذا كانت العدوى قد دخلت إلى مجرى الدم
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
يمكن أن يؤثر الالتهاب الرئوي على الأشخاص من جميع الأعمار، لكن الالتهاب الرئوي الإنتاني يكون أكثر شيوعًا أو أشد لدى:
๐ الأطفال دون سن الثانية
๐ البالغين بعمر 65 عامًا فما فوق
๐ المرضى المنوَّمين في المستشفى، ولا سيما في وحدة العناية المركزة
๐ الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل داء السكري، والربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، أو أمراض القلب
๐ الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة
ويشمل ذلك:
๐ الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
๐ متلقّي زراعة الأعضاء أو زراعة نقي العظم
๐ مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي
๐ الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبِّطة للمناعة لفترات طويلة
๐ الأشخاص الذين يدخنون
كيف يتطور الالتهاب الرئوي أو ينتشر؟
اعتمادًا على السبب، قد يحدث الالتهاب الرئوي من خلال:
๐ استنشاق الرذاذ التنفسي المنطلق عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس
๐ المخالطة الوثيقة للإفرازات التنفسية
๐ شفط اللعاب أو الطعام أو القيء أو الإفرازات الهضمية إلى الرئتين
๐ انتقال العدوى عبر مجرى الدم
๐ انتقال العدوى من الأعضاء أو الأنسجة المجاورة
๐ المعدات الطبية الملوثة أو الإجراءات الطبية في أماكن الرعاية الصحية
ليس كل نوع من الالتهاب الرئوي ينتشر مباشرة من شخص إلى آخر. وتعتمد طريقة الانتقال على الكائن الدقيق المعني.
أعراض الالتهاب الرئوي
تشمل الأعراض الشائعة:
๐ حمى مرتفعة
๐ الشعور بالحرارة أو احمرار الوجه
๐ التعرّق والقشعريرة
๐ سعال مع بلغم
๐ ألم في الصدر، خاصة عند التنفس أو السعال
๐ تنفّس سريع
๐ ضيق النفس
๐ صعوبة في التنفس
๐ الغثيان أو القيء أو الإسهال
๐ التعب
๐ ألم العضلات والمفاصل
الأعراض لدى كبار السن
قد يعاني كبار السن من:
๐ النعاس
๐ التشوش
๐ انخفاض اليقظة
๐ الضعف
๐ حمى قليلة أو منعدمة
الأعراض لدى الرضّع والأطفال الصغار
قد يعاني الرضّع والأطفال الصغار من:
๐ ألم بطني أو انتفاخ
๐ القيء
๐ نعاس غير معتاد
๐ رفض الرضاعة الطبيعية أو الأكل أو الشرب
๐ تنفّس سريع أو مجهد
๐ اختلاجات مرتبطة بالحمى في بعض الحالات
علاج الالتهاب الرئوي
يركّز العلاج على السيطرة على العدوى، وتخفيف الأعراض، والوقاية من المضاعفات.
المضادات الحيوية
تُستخدم المضادات الحيوية عندما يكون الالتهاب الرئوي ناجمًا عن البكتيريا.
يجب على المرضى تناول المضادات الحيوية تمامًا كما وُصفت لهم وإكمال كامل مدة العلاج. ويمكن أن يؤدي الاستخدام غير الضروري أو غير المناسب للمضادات الحيوية إلى مقاومة مضادات الميكروبات، بما في ذلك المقاومة لدى بكتيريا مثل Streptococcus pneumoniae.
لا تعالج المضادات الحيوية الالتهاب الرئوي الفيروسي ما لم تكن هناك أيضًا عدوى بكتيرية ثانوية.
العلاج الداعم
في الالتهاب الرئوي الفيروسي والأسباب الأخرى، قد يركّز العلاج على تخفيف الأعراض ودعم التنفس.
قد يشمل العلاج:
๐ دواءً خافضًا للحرارة
๐ موسعات الشعب الهوائية عند الحاجة
๐ أدوية تساعد على تليين البلغم
๐ تناول كميات كافية من السوائل
๐ السوائل الوريدية في الحالات الشديدة
๐ الأكسجين الإضافي
๐ العلاج الطبيعي للصدر لدى بعض المرضى
قد يحتاج المرضى الذين لديهم أعراض شديدة إلى علاج في المستشفى ومراقبة دقيقة.
المضاعفات المحتملة
قد يؤدي الالتهاب الرئوي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى المرضى مرتفعي الخطورة.
تشمل المضاعفات المحتملة:
๐ انتشار البكتيريا من الرئتين إلى مجرى الدم
๐ عدوى أعضاء أخرى
๐ الإنتان
๐ خراج رئوي
๐ تراكم السوائل حول الرئتين
๐ سائل مُصاب بالعدوى في التجويف الجنبي
๐ الفشل التنفسي
كيف يمكن تقليل خطر الالتهاب الرئوي؟
تجنب التدخين
يُتلف التدخين آليات الدفاع الطبيعية في الرئتين ويجعل عدوى الجهاز التنفسي أكثر احتمالًا.
الحفاظ على نظافة جيدة
๐ اغسل يديك بانتظام بالماء والصابون.
๐ استخدم معقم اليدين المحتوي على الكحول عند الحاجة.
๐ تجنب المخالطة الوثيقة للأشخاص الذين لديهم عدوى في الجهاز التنفسي.
๐ تجنب الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية أثناء الفاشيات.
تجنب المهيجات التنفسية
قلّل التعرض لـ:
๐ دخان السجائر
๐ دخان الحرائق والطهي
๐ عوادم المركبات
๐ الغبار وتلوث الهواء
๐ الهواء شديد البرودة عندما يثير أعراضًا تنفسية
اطلب الرعاية لعدوى الجهاز التنفسي
لا تتجاهل تفاقم أعراض الزكام أو الإنفلونزا، خاصةً عندما تترافق مع:
๐ حمى مرتفعة مستمرة
๐ ضيق النفس
๐ ألم في الصدر
๐ ضعف شديد
๐ أعراض تستمر في التفاقم
دعم صحة الجهاز المناعي
๐ احصل على قسط كافٍ من النوم.
๐ اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا ومغذيًا.
๐ مارس التمارين بانتظام وفقًا لحالتك البدنية.
๐ أدر الأمراض المزمنة بعناية.
تجنب الإفراط في تناول الكحول
قد يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى تقليل اليقظة وزيادة خطر شفط اللعاب أو القيء أو الطعام إلى الرئتين.
من ينبغي أن يفكر في التطعيم ضد المكورات الرئوية؟
تساعد اللقاحات ضد المكورات الرئوية على الوقاية من الأمراض التي تسببها Streptococcus pneumoniae، وهي أحد الأسباب البكتيرية المهمة للالتهاب الرئوي.
قد يُوصى بالتطعيم لـ:
๐ البالغين بعمر 65 عامًا فما فوق
๐ الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و65 عامًا والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة
๐ الأشخاص الذين يتناولون الكورتيكوستيرويدات، أو الأدوية المثبِّطة للمناعة، أو بعض علاجات السرطان
๐ الأشخاص الذين يتلقون العلاج الإشعاعي
๐ الأشخاص المصابين بالفشل الكلوي أو السرطان
๐ الأشخاص الذين لا يعمل لديهم الطحال
๐ متلقّي زراعة الأعضاء أو زراعة نقي العظم
๐ الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
๐ الأشخاص المصابين بمرض رئوي مزمن
๐ الأشخاص المصابين بمرض قلبي مزمن
๐ الأشخاص المصابين بداء السكري
๐ الأشخاص المصابين بتشمّع الكبد أو المشكلات الصحية المزمنة المرتبطة بالكحول
๐ الأشخاص الذين لديهم تسرّب في السائل الدماغي الشوكي
๐ متلقّو زرع القوقعة
๐ البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عامًا والذين يدخنون
๐ البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عامًا والمصابين بالربو
لا يمكن للتطعيم أن يمنع كل أسباب الالتهاب الرئوي، لكنه قد يقلل من خطر وشدة عدوى المكورات الرئوية.
متى يجب طلب الرعاية الطبية الفورية
اطلب رعاية طبية عاجلة عندما تترافق أعراض الالتهاب الرئوي مع:
๐ صعوبة شديدة في التنفس
๐ ازرقاق الشفاه أو أطراف الأصابع
๐ ألم في الصدر
๐ تشوش أو انخفاض مستوى الوعي
๐ تنفّس سريع جدًا
๐ انخفاض مستويات الأكسجين في الدم
๐ حمى مرتفعة مستمرة
๐ عدم القدرة على الأكل أو الشرب
๐ تدهور سريع
يمكن أن يؤدي التشخيص المبكر والعلاج المناسب إلى تقليل خطر المضاعفات الشديدة وتحسين فرصة الشفاء.
المرجع :
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

لا تتجاهل الشخير؛ فقد يعرّضك لانقطاع النفس أثناء النوم
هل سبق أن عانيت من هذه الأعراض؟ الشخير بصوت عالٍ لدرجة أن الشخص بجانبك يضطر إلى إيقاظك في منتصف الليل، والاستيقاظ صباحًا دون أن تشعر بالانتعاش، والإحساس بالنعاس بشكل غير معتاد خلال النهار، والقدرة على النوم بسهولة أثناء العمل، أو أثناء مشاهدة التلفاز، أو أثناء القيادة. قد يعاني بعض الأشخاص من استيقاظ مفاجئ، والاختناق أو اللهاث بحثًا عن النفس في منتصف الليل، وجفاف الفم، وجفاف الحلق، وصداع صباحي، أو الشعور بالإرهاق طوال اليوم. قد تبدو هذه الأعراض أمورًا بسيطة، لكنها قد تكون في الواقع علامات تحذيرية على انقطاع النفس أثناء النوم.

7 علامات تدلّ على ضرورة إجراء اختبار النوم لانقطاع النفس أثناء النوم
قد يبدو الشخير أو سوء النوم أمرًا طبيعيًا، ولكن في بعض الحالات قد يكونان من علامات انقطاع النفس أثناء النوم، وهي حالة تؤثر في الصحة العامة وجودة الحياة. وإذا تُركت دون علاج، فقد تسبب إرهاقًا مزمنًا، ونعاسًا نهارًا، وضعفًا في التركيز، ومشكلات صحية طويلة الأمد. يُعد اختبار النوم وسيلة مهمة لتقييم الاضطرابات أثناء النوم ومساعدة مقدمي الرعاية الصحية على وضع خطة علاج مناسبة.

الالتهاب الرئوي الإنتاني: مرض خطير يمكن الوقاية منه
تُعد الرئتان من بين أهم الأعضاء التي تتطلب عناية خاصة لأنها عرضة لأمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي الإنتاني، والذي قد يهدد الحياة.