فهم مرض السكري

ما هو داء السكري؟
داء السكري هو حالة تكون فيها مستويات غلوكوز الدم أعلى من الطبيعي. يحدث ذلك عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو لا يستطيع استخدام الأنسولين بفاعلية، وهي حالة تُعرف باسم مقاومة الأنسولين.
الأنسولين هو هرمون يساعد الغلوكوز على الانتقال من مجرى الدم إلى خلايا الجسم، حيث يُستخدم لإنتاج الطاقة. عندما لا تعمل هذه العملية بشكل صحيح، يتراكم الغلوكوز في الدم.
يمكن أن يؤدي ارتفاع غلوكوز الدم المستمر إلى إتلاف الأوعية الدموية والأعضاء في جميع أنحاء الجسم، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات مثل:
๐ فقدان البصر
๐ الفشل الكلوي
๐ السكتة الدماغية والشلل
๐ مرض الشريان التاجي
๐ تلف الأعصاب
أعراض داء السكري
يكون مستوى غلوكوز الدم الصائم الطبيعي عادةً حوالي 60-100 ملغم/ديسيلتر قبل الإفطار. قد لا يعاني الأشخاص الذين يرتفع لديهم غلوكوز الدم بشكل طفيف فقط من أي أعراض ملحوظة.
عندما يرتفع غلوكوز الدم بشكل كبير، قد تشمل الأعراض ما يلي:
๐ التبول المتكرر والمفرط: يمر الغلوكوز الزائد إلى البول ويسحب كمية إضافية من الماء من الجسم.
๐ جفاف الفم، العطش الشديد، وزيادة تناول السوائل: تحدث هذه الأعراض لأن الجسم يفقد كمية كبيرة من الماء عبر التبول.
๐ الجوع المتكرر رغم تناول المزيد من الطعام: لا يستطيع الجسم استخدام الغلوكوز بفاعلية للحصول على الطاقة.
๐ فقدان الوزن غير المفسر والإرهاق: لا تستطيع الخلايا الحصول على الطاقة التي تحتاجها من الغلوكوز.
๐ بطء التئام الجروح: قد يؤدي ارتفاع غلوكوز الدم إلى إضعاف الدورة الدموية وتقليل قدرة كريات الدم البيضاء على مكافحة العدوى.
๐ التهابات الجلد المتكررة: قد يكون الأشخاص المصابون بداء السكري أكثر عرضة للعدوى البكتيرية والفطرية.
๐ التهابات فطرية مهبلية متكررة: قد تخلق المستويات المرتفعة من الغلوكوز ظروفًا تشجع نمو الفطريات.
๐ تشوش الرؤية: قد ينتج ذلك عن تغيرات مؤقتة في سوائل عدسة العين، أو إعتام عدسة العين، أو اعتلال الشبكية السكري.
تشخيص داء السكري
يمكن تشخيص داء السكري باستخدام اختبار غلوكوز الدم أو اختبار الهيموغلوبين A1C.
يعكس الهيموغلوبين A1C متوسط مستوى غلوكوز الدم خلال الأشهر الثلاثة السابقة تقريبًا.
قد يُشخَّص المرض عند تحقق أحد المعايير التالية:
1. غلوكوز الدم العشوائي
๐ غلوكوز الدم 200 ملغم/ديسيلتر أو أعلى، مع الأعراض النموذجية لداء السكري
هذا الاختبار لا يتطلب الصيام.
2. غلوكوز الدم الصائم
๐ غلوكوز الدم 126 ملغم/ديسيلتر أو أعلى بعد الصيام لمدة لا تقل عن ثماني ساعات
3. الهيموغلوبين A1C
๐ مستوى A1C يبلغ 6.5% أو أعلى
هذا الاختبار لا يتطلب الصيام.
اعتمادًا على أعراض المريض والحالة السريرية، قد يعيد الطبيب الاختبار لتأكيد التشخيص.
ما هو ما قبل السكري؟
ما قبل السكري هو حالة يكون فيها غلوكوز الدم أعلى من الطبيعي لكنه لم يصل بعد إلى المستوى التشخيصي لداء السكري.
من دون تغييرات في نمط الحياة، قد يتطور بعض المصابين بما قبل السكري إلى داء السكري خلال السنوات التالية، ولا سيما من:
๐ يعانون من زيادة الوزن أو السمنة
๐ لا يمارسون الرياضة بانتظام
๐ لديهم ارتفاع في الكوليسترول أو الدهون الثلاثية
๐ لديهم ارتفاع في ضغط الدم
๐ لديهم تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري
المعايير التشخيصية لما قبل السكري
يمكن تحديد ما قبل السكري من خلال أحد ما يلي:
๐ غلوكوز الدم الصائم 100-125 ملغم/ديسيلتر بعد الصيام لمدة لا تقل عن ثماني ساعات
๐ الهيموغلوبين A1C بنسبة 5.7-6.4%
كيفية تقليل خطر الإصابة بداء السكري
يجب على الأشخاص الذين شُخِّصوا بما قبل السكري إجراء تغييرات في نمط الحياة لتقليل خطر تطور الحالة إلى داء السكري.
1. الوصول إلى وزن جسم صحي
يجب على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن تعديل نظامهم الغذائي وممارسة الرياضة بانتظام لإنقاص الوزن تدريجيًا وبأمان.
حتى فقدان الوزن البسيط قد يحسن حساسية الأنسولين والتحكم في غلوكوز الدم.
2. ممارسة الرياضة بانتظام
استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا.
تشمل الأنشطة المناسبة:
๐ المشي السريع
๐ ركوب الدراجة
๐ السباحة
๐ التمارين الهوائية
๐ تمارين تقوية العضلات المناسبة للياقة الفردية
3. تجنب التدخين والحد من الكحول
يزيد التدخين من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ويُفاقم المضاعفات المرتبطة بداء السكري.
قد يؤثر الكحول أيضًا في التحكم بغلوكوز الدم، ويجب تجنبه أو الحد منه وفقًا للنصيحة الطبية.
4. فحص الحالات المرتبطة
يجب أيضًا تقييم الأشخاص المصابين بما قبل السكري للحالات التي تحدث غالبًا معًا، بما في ذلك:
๐ ارتفاع ضغط الدم
๐ ارتفاع الكوليسترول
๐ ارتفاع الدهون الثلاثية
๐ زيادة وزن الجسم
يجب التعامل مع هذه الحالات بشكل مناسب لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
5. تقليل السكر، والكربوهيدرات المكررة، والأطعمة المقلية
حدّ من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على:
๐ سكر مضاف
๐ مشروبات محلاة
๐ دقيق ونشويات مكررة
๐ أطعمة عالية الدهون
๐ أطعمة مقلية عميقًا
يمكن استخدام بدائل السكر عند الحاجة، لكن يبقى حجم الحصة والجودة الغذائية العامة للنظام الغذائي مهمين.
6. تناول المزيد من الخضروات والحبوب الكاملة وكميات مناسبة من الفاكهة
اختر أطعمة توفر الألياف والعناصر الغذائية، مثل:
๐ الخضروات
๐ الحبوب الكاملة
๐ الفاصولياء والبقوليات
๐ الفاكهة الطازجة بكميات مناسبة
๐ مصادر البروتين قليلة الدهن
قد تساعد هذه الأطعمة على زيادة الشعور بالشبع ودعم التحكم الأفضل في غلوكوز الدم.
7. مراقبة غلوكوز الدم بانتظام
يجب على الأشخاص المصابين بما قبل السكري عادةً فحص غلوكوز الدم الصائم أو A1C مرة واحدة على الأقل سنويًا، أو بشكل أكثر تكرارًا إذا أوصى الطبيب بذلك.
علاج داء السكري
يجب على الأشخاص الذين شُخِّصوا بداء السكري اتباع نفس توصيات نمط الحياة المقدمة للمصابين بما قبل السكري، واستشارة الطبيب لمزيد من التقييم والعلاج المستمر.
داء السكري حالة مزمنة تتطلب تدبيرًا طويل الأمد. ويزيد سوء التحكم بغلوكوز الدم من خطر المضاعفات الخطيرة.
قد يشمل العلاج:
๐ تعديلات غذائية
๐ ممارسة الرياضة بانتظام
๐ ضبط الوزن
๐ أدوية السكري الفموية
๐ الأدوية القابلة للحقن
๐ العلاج بالأنسولين
๐ المراقبة المنتظمة لغلوكوز الدم
๐ تدبير ضغط الدم والكوليسترول
تعتمد خطة العلاج على نوع داء السكري، ومستوى غلوكوز الدم، والعمر، والحالة الصحية، وخطر حدوث المضاعفات.
أهداف العلاج
قد تشمل أهداف العلاج العامة ما يلي:
๐ غلوكوز الدم الصائم بين 70 و130 ملغم/ديسيلتر
๐ الهيموغلوبين A1C أقل من 7%
๐ ضغط الدم ضمن النطاق المستهدف
๐ السيطرة على الكوليسترول والدهون الثلاثية
๐ الحفاظ على وزن الجسم ضمن نطاق مناسب
قد تختلف الأهداف الفردية بحسب العمر، والحمل، والحالات الطبية الأخرى، وخطر انخفاض غلوكوز الدم. يجب على المرضى اتباع الأهداف التي يحددها الطبيب.
مضاعفات داء السكري
تزداد احتمالية مضاعفات داء السكري عندما لا يكون غلوكوز الدم مضبوطًا بشكل جيد. وقد تزيد عوامل أخرى، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والتدخين، من الخطر أكثر.
المضاعفات قصيرة الأمد
يمكن أن تتطور المضاعفات الحادة بسرعة وقد تتطلب علاجًا إسعافيًا.
الحماض الكيتوني السكري
يحدث الحماض الكيتوني السكري عندما لا يستطيع الجسم استخدام الغلوكوز بشكل صحيح ويبدأ بتفكيك الدهون بسرعة كبيرة، مما ينتج مواد حمضية تُسمى الكيتونات.
قد تشمل الأعراض المحتملة ما يلي:
๐ الغثيان والقيء
๐ ألم البطن
๐ تنفس عميق أو سريع
๐ رائحة نفس تشبه الفاكهة
๐ ضعف شديد
๐ الارتباك أو فقدان الوعي
فرط سكر الدم الشديد
يمكن أن يؤدي ارتفاع غلوكوز الدم الشديد جدًا إلى الجفاف الشديد، والارتباك، وانخفاض مستوى الوعي، أو الغيبوبة.
العدوى
يضعف ارتفاع غلوكوز الدم قدرة الجسم على مكافحة العدوى وقد يزيد من خطر:
๐ التهابات الجلد
๐ التهابات المسالك البولية
๐ الالتهابات الفطرية
๐ الجروح الشديدة أو بطيئة الالتئام
نقص سكر الدم
قد تؤدي أدوية السكري أو الأنسولين أحيانًا إلى خفض غلوكوز الدم بشكل مفرط.
قد تشمل الأعراض ما يلي:
๐ التعرق
๐ الارتعاش
๐ الجوع
๐ الدوخة
๐ الخفقان
๐ الارتباك
๐ الاختلاجات أو فقدان الوعي في الحالات الشديدة
المضاعفات طويلة الأمد
قد يؤدي سوء التحكم بغلوكوز الدم على المدى الطويل إلى إتلاف الأوعية الدموية والأعصاب تدريجيًا.
تشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:
๐ اعتلال الشبكية السكري: تلف الأوعية الدموية في الشبكية قد يؤدي إلى ضعف البصر أو العمى
๐ مرض الكلى السكري: تلف تدريجي في الكلى قد يؤدي في النهاية إلى الفشل الكلوي
๐ الاعتلال العصبي المحيطي: تلف الأعصاب الذي يسبب الخدر، أو التنميل، أو الألم الحارق، أو نقص الإحساس، خاصة في القدمين
๐ السكتة الدماغية: تلف ناتج عن انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ
๐ مرض الشريان التاجي: تضيق الأوعية الدموية التي تغذي القلب
๐ مرض الشريان المحيطي: انخفاض تدفق الدم إلى الساقين والقدمين
๐ قرحات القدم السكري: جروح تلتئم ببطء وقد تصبح مصابة بشدة
قد تؤدي هذه المضاعفات إلى عجز دائم، أو فقدان الأطراف، أو الوفاة.
أهمية الفحوصات الصحية المنتظمة
قد يتطور داء السكري من دون أعراض واضحة، خاصة خلال مراحله المبكرة. لذلك فإن الفحوصات الصحية المنتظمة مهمة، ولا سيما للأشخاص الذين:
๐ يعانون من زيادة الوزن
๐ لديهم تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري
๐ لديهم ارتفاع في ضغط الدم أو مستويات غير طبيعية من الكوليسترول
๐ لا يمارسون الرياضة كثيرًا
๐ سبق أن أُصبن بسكري الحمل
๐ لديهن متلازمة تكيس المبايض
๐ هم من كبار السن
يمكن للكشف المبكر، والعلاج المناسب، والتحكم المستمر بغلوكوز الدم أن يقلل بشكل كبير من خطر المضاعفات ويساعد المصابين بداء السكري على الحفاظ على جودة حياة جيدة.
المراجع:
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

الاستيقاظ وأنت مرهق؟ قد يكون ذلك علامة على إجهاد الغدة الكظرية
في كل صباح، تبدأ غدداك الكظريتان بهدوء في العمل لإنتاج الهرمونات التي تساعدك على الشعور بالانتعاش والاستعداد لمواجهة اليوم، سواء كان ذلك جدولًا مزدحمًا في المكتب أو ببساطة الطاقة للاستمتاع بروتينك الصباحي. لذلك، عندما يصبح من الصعب الحصول على بدايةٍ مشرقة وسهلة لليوم، ويشعر حتى ما اعتدتَ الاستمتاع به كأنه مجهود، فمن المفيد الانتباه إلى ذلك. وغالبًا ما يكون هذا التحول هو الطريقة التي يطلب بها الجسم الدعم، وهي إشارة يُشار إليها أحيانًا باسم إجهاد الغدة الكظرية.

ما الأسباب الشائعة للعقم؟
ينشأ الكثير من الناس وهم يتطلعون إلى اليوم الذي يمكنهم فيه إنجاب الأطفال. ومع ذلك، يجد كثير من الناس أنهم غير قادرين على إنجاب الأطفال مهما حاولوا. إذا كنتِ تواجهين صعوبة في الحمل، فالخبر السار هو أن العلاج غالبًا ما يكون متاحًا، مما يعني أنه لا يزال بإمكانك تكوين الأسرة التي تحلمين بها. ومع ذلك، قبل أن تتمكني من علاج العقم، عليك أولًا معرفة السبب، وهناك عدة أسباب محتملة. هناك العديد من الأسباب المحتملة للعقم، ويمكن علاج كل منها بطرق مختلفة، إن أمكن علاجها أصلًا. فيما يلي بعض أكثر الأسباب شيوعًا على الإطلاق.

شفط دهون الفخذ
شفط دهون الفخذين، ودّعي الأرجل الكبيرة! مع طريقة شفط الدهون هل سبق لك أن بذلت مجهودًا كبيرًا في التمارين الرياضية، ومع ذلك لا يبدو أن الدهون حول فخذيك تقل؟ يُعتقد أن الكثير من الأشخاص الذين فتحوا لقراءة هذا المقال من المحتمل أنهم يعانون من مثل هذه المشكلات، ويشعرون بقلق أكبر أو أقل تجاه شكل أجسامهم.