إذا كنت تعاني من تساقط شعر متقطع أو تساقط شعر موضعي

إذا لاحظت تساقط الشعر بشكل رقعي أو موضعي، راجع الطبيب فوراً.
داء الثعلبة يتميز بتساقط الشعر في بقع دائرية واحدة أو متعددة. طبياً، تسمى هذه الحالة داء الثعلبة (Alopecia Areata). قد تصيب هذه الحالة الإناث والذكور، وغالباً ما تظهر في الفئة العمرية من 20 إلى 40 سنة. سبب هذا النوع من تساقط الشعر يعود إلى اضطراب في الجهاز المناعي يهاجم بصيلات الشعر ويوقف نمو الشعر دون وجود التهاب.
تشمل العوامل التي تساهم في هذه الحالة: التوتر، العوامل الوراثية، وقلة الراحة. ومع ذلك، يعتقد كثير من الناس بشكل خاطئ أن السبب يعود إلى العدوى أو التهابات فروة الرأس، وهذا غير صحيح! يمكن أن ينتشر داء الثعلبة من بقع صغيرة إلى مناطق أكبر، وقد يؤدي في النهاية إلى تساقط كامل للشعر في فروة الرأس. كما يمكن أن يؤثر على شعر الحواجب، الرموش، واللحية لدى الرجال والنساء على حد سواء.
علاج داء الثعلبة
يهدف علاج داء الثعلبة إلى تحفيز نمو الشعر الجديد. يوفر العلاج الدوائي أفضل النتائج، ولكن يجب استخدامه بشكل مستمر حتى يتحسن تساقط الشعر. إذا تم إيقاف العلاج الدوائي قبل الأوان، فقد يتساقط الشعر الجديد مرة أخرى. الأدوية الثلاثة الشائعة الاستخدام هي:
1. الكورتيكوستيرويدات لها تأثيرات مضادة للالتهاب وتثبط الاستجابة المناعية. تُستعمل على شكل مستحضرات موضعية، أدوية فموية، وحقن موضعية. يتم إعطاء الحقن تحت الجلد في مناطق تساقط الشعر. من الكورتيكوستيرويدات الشائعة Clobetasol أو Fluocinonide على شكل مراهم أو حقن. تُستخدم الحقن عادةً للمناطق الصغيرة في فروة الرأس أو الحواجب أو اللحية، وتُعطى كل 3-6 أسابيع. قد يشمل العلاج المبكر تطبيق الكورتيكوستيرويدات على المناطق المصابة، ولكن العلاج الموضعي وحده قد يكون أقل فعالية بسبب ضعف امتصاص فروة الرأس للعقار وصولاً إلى بصيلات الشعر. تظهر النتائج عادة بعد شهر واحد على الأقل من الاستخدام المستمر. الكورتيكوستيرويدات الفموية فعالة في تقليل تساقط الشعر، لكنها قد تسبب آثارًا جانبية بسبب الاستخدام طويل الأمد حتى استقرار الحالة. إيقاف الدواء بشكل مبكر قد يؤدي إلى عودة تساقط الشعر. لذلك، يفضل استخدام الكورتيكوستيرويدات الفموية في حالات فقدان الشعر الواسعة أو عند تأثر شعر مناطق أخرى من الجسم، أو قد تُستخدم مبدئياً مع العلاجات الموضعية.
2. محلول المينوكسيديل الموضعي 5% يمكن أن يحفز نمو الشعر الجديد خلال الأشهر الستة حتى الاثني عشر الأولى من العلاج. يُستخدم محلول المينوكسيديل 5% مرتين يومياً، صباحاً وقبل النوم بعد غسل الشعر، ويُنتظر حتى يجف الشعر وفروة الرأس. يُطبَّق مباشرة على مناطق فروة الرأس التي يُراد نمو الشعر فيها، بما في ذلك اللحية، الشارب، والحواجب. هذا الدواء مناسب للأطفال والبالغين. يمكن ملاحظة نمو شعر جديد بعد حوالي 3 أشهر من الاستخدام المستمر. إذا كان نمو الشعر غير كافٍ، يمكن زيادة التركيز من 5% إلى 10%.
3. الأنثرالين هو مسحوق قطران الفحم الصناعي يغيّر وظيفة الجهاز المناعي في الجلد. يتم تطبيقه على المنطقة المصابة لمدة 20-60 دقيقة ثم يُغسل بالماء النظيف لمنع تهيج فروة الرأس وتغير لون الجلد في منطقة الاستخدام. في بعض الأحيان، يتم دمج عدة طرق علاجية لعلاج داء الثعلبة.
قد يعاود داء الثعلبة الظهور. أظهرت دراسة أجريت على 736 مريضاً بهذه الحالة أن حوالي 90% قد عانوا من الانتكاس خلال 5 سنوات. العوامل التي تثير هذا النوع من تساقط الشعر والتي وُجدت في حوالي 15% من المرضى تشمل:
1. المرض أو الحمى
2. بعض الأدوية
3. الحمل
4. الحوادث أو الإصابات
5. التوتر أو القلق أو التغيرات الكبرى في الحياة، بما في ذلك الكوابيس
الحالات المرتبطة بداء الثعلبة
1. الأكزيما التأتبية (Atopic dermatitis) موجودة في 9-26% من الحالات، ووجودها يدل على تشخيص أسوأ.
2. البهاق يوجد في 1.8-3% من الحالات.
3. أمراض الغدة الدرقية موجودة في 0.85-14.7% من الحالات.
4. أمراض الأنسجة الضامة (Collagen-vascular diseases) موجودة في حوالي 0.6-2% من الحالات.
5. القلق واضطرابات الطب النفسي مثل الاكتئاب والفوبيا توجد في 17-22% من الحالات.
تختلف أساليب علاج "تساقط الشعر الموضعي" كما يلي:
๐ يستخدم معظم العلاجات الكورتيكوستيرويدات على شكل مستحضرات موضعية أو أدوية فموية أو حقن موضعية في المناطق المصابة. يُلاحظ نمو الشعر في حوالي 90% من المرضى المعالجين خلال 4-6 أسابيع ويستمر تقريباً 3 أشهر.
๐ يُستخدم المينوكسيديل الموضعي بتركيز 5% مرتين يومياً على المناطق المصابة، مع فعالية تتراوح بين 8-45%. تظهر النتائج بعد 12 أسبوعاً لكن يتطلب الاستخدام المستمر. الآثار الجانبية تشمل نمو شعر غير مرغوب فيه (حوالي 5%) وتهيج البشرة (حوالي 7%).
๐ تظهر العلاجات المناعية الموضعية (Topical immunotherapy) فعالية بمعدل 30-50% لكن مفعولها بطيء إذ تظهر النتائج بعد 12 شهراً. معدل الانتكاس مرتفع ويبلغ حوالي 63%.
๐ تشمل العلاجات الأخرى العلاج الضوئي PUVA والأدوية الكيميائية الفموية أو بالحقن. سيختار الطبيب العلاج الأنسب ذو أقل الآثار الجانبية.
المصدر : مستشفى فياثاي 1
**تمت الترجمة والتجميع بواسطة فريق محتوى ArokaGO
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

"جدري القردة" ينتشر حالياً في تايلاند: منظور الطب التقليدي التايلاندي
في عالم اليوم، حيث نواصل مواجهة انتشار الأمراض المعدية الناشئة والمعاودة مثل جدري القردة، فإن فهم الأمراض من خلال وجهات نظر متعددة يمكن أن يساعدنا في الاستجابة بشكل أكثر شمولاً. وعلى الرغم من أن النصوص الطبية التقليدية التايلاندية الكلاسيكية لا تصف "الفيروسات" بشكل مباشر، حيث تم تطوير هذا المجال من المعرفة قبل الاكتشاف العلمي للكائنات الدقيقة، إلا أن أعراض وخصائص هذا المرض لا تزال قابلة للتفسير بشكل ذي معنى من خلال نظرية الطب التايلندي القديم.

السياحة الصحية في تايلاند | لماذا يأتي المسافرون لأكثر من مجرد عطلة
عندما يفكر الناس في تايلاند، عادةً ما تتبادر إلى أذهانهم الشواطئ، وطعام الشارع، والمعابد، والحياة المدنية النابضة بالحياة. ولكن في السنوات الأخيرة، حدث تغيير. أصبح المزيد من المسافرين يأتون لهدف مختلف — ليس فقط للاستكشاف، بل لتحسين صحتهم ورفاهيتهم، وتقليل التوتر، والخضوع لفحوصات الصحة الوقائية، أو ببساطة للعناية بأنفسهم بشكل أفضل.

السياحة العلاجية في تايلاند: حيث يُشعرك التعافي وكأنه رحلة العمر
تخيل أن تستيقظ في بانكوك، وتشاهد نهر تشاو فرايا بينما تمر القوارب الطويلة خارج نافذتك. بعد ساعات فقط، تكون قد أكملت فحصاً صحياً شاملاً في مستشفى عالمي المستوى، وراجعت نتائجك، وتستمتع بقهوة مثلجة بجانب مسبح على السطح قبل العشاء في أسياتيك.