فيتامين د: وفير جدًا، ومع ذلك سهل النقص فيه

فيتامين د: متوفر بكثرة، ومع ذلك من السهل أن تعاني من نقصه
يوفر فيتامين د مجموعة واسعة من الفوائد الصحية. فهو يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، يدعم تكوّن العظام، ويساهم في صحة العضلات، الرئتين، الدماغ، القلب، الجهاز العصبي، والجهاز المناعي. وعلى الرغم من قدرة الجسم البشري على إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي من خلال التعرض لأشعة الشمس، إلا أن نقص فيتامين د أصبح أكثر شيوعاً بين الشعب التايلاندي في الوقت الحالي.
قد يرجع ذلك إلى تغييرات في نمط الحياة والبيئة. يقضي كثير من الأشخاص معظم أوقاتهم في الأماكن المغلقة ويقل تعرضهم لأشعة الشمس، ونتيجة لذلك أصبح نقص فيتامين د أكثر انتشاراً. بالإضافة إلى ضعف العظام، فقد ارتبط انخفاض مستويات فيتامين د أيضاً بحالات صحية مزمنة مثل داء السكري، السرطان، العدوى، والأمراض التحسسية.
لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين د؟
الدور الرئيسي لفيتامين د هو مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الغذاء والحفاظ على مستويات طبيعية من هذه المعادن في الدم. وتعد هذه الوظائف ضرورية للنمو وللحفاظ على قوة العظام والأسنان. كما يساعد فيتامين د على الوقاية من هشاشة العظام وانخفاض كثافة العظام.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد فيتامين د على تثبيط هرمون جار الدرقية، والذي يشارك في تكسير العظام. ويلعب أيضاً دوراً هاماً في الجهاز المناعي من خلال مساعدة الجسم على الدفاع عن نفسه ضد المهاجمين الضارين مثل البكتيريا والفيروسات.
عندما يفتقر الجسم إلى فيتامين د، ينخفض امتصاص الكالسيوم في الجهاز الهضمي، ويقل محتوى العظام، وقد يزداد خطر الإصابة بالكسور. كما قد يؤدي نقص فيتامين د إلى مضاعفات خطيرة مثل انخفاض مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم، الكساح عند الأطفال، وهشاشة العظام عند البالغين. وقد يزيد أيضاً من خطر حدوث مضاعفات مرتبطة بالعدوى.
العوامل والمجموعات الأكثر عرضة لخطر نقص فيتامين د
هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بنقص فيتامين د.
يعتبر قلة التعرض لأشعة الشمس أحد أكثر الأسباب شيوعاً. وقد ينتج ذلك عن تجنب الشمس أو استخدام كريم واقي الشمس يحتوي على مؤشر حماية من الشمس (SPF)، مما يقلل من قدرة الجلد على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج فيتامين د.
يمكن أن تقلل ملوثات الهواء، الغبار، والدخان أيضاً من كمية الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الجلد، مما يقلل من قدرة الجسم على تصنيع فيتامين د.
يعد تناول غذاء غير كاف أحد العوامل المساهمة أيضاً. تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين د الأسماك الزيتية مثل السردين، سمك السلمون المرقط، التونة، السلمون، والماكريل، بالإضافة إلى الحليب والحبوب المدعمة.
يكون كبار السن أكثر عرضة للخطر لأن قدرة الجسم على تصنيع الفيتامينات بشكل طبيعي تنخفض مع التقدم في السن. كما يميلون إلى قضاء وقت أقل في الخارج.
الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو لديهم دهون زائدة في الجسم قد يكونون أيضاً عرضة لخطر نقص أو قصور فيتامين د.
تشمل المجموعات الأخرى المعرضة لخطر مرتفع النساء الحوامل أو المرضعات، الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، أولئك الذين لديهم اضطرابات معوية تؤثر على امتصاص الدهون، مرضى التهاب البنكرياس المزمن، والذين يعانون من المرحلة 3 أو 4 من مرض الكلى المزمن.
الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين د للتايلانديين
وفقاً للإرشادات التايلاندية للاحتياج اليومي الموصى به، تختلف الحاجة اليومية لفيتامين د بحسب العمر والحالة:
٠ الرُضع أقل من 12 شهراً: 400 وحدة دولية (10 ميكروغرام) يومياً
٠ الأشخاص أقل من 70 عاماً: 600 وحدة دولية (15 ميكروغرام) يومياً
٠ الأشخاص أكثر من 70 عاماً: 800 وحدة دولية (20 ميكروغرام) يومياً
٠ النساء اللواتي يخططن للحمل: 400-600 وحدة دولية يومياً
٠ النساء الحوامل ضمن المجموعات عالية الخطورة: 2,000-4,000 وحدة دولية (50-100 ميكروغرام) يومياً
كيف تعرف إذا كنت تعاني من نقص فيتامين د؟
أعراض نقص فيتامين د غالباً ما تكون غير محددة. بعض الأشخاص قد يعانون من التعب، الضعف، آلام العظام، آلام بالجسم غير مفسرة، تساقط الشعر، الإصابة بأمراض متكررة، الاكتئاب، أو القلق. وقد لا تظهر أي أعراض على البعض الآخر.
لذلك، فإن أفضل طريقة لتشخيص نقص فيتامين د هي إجراء اختبار دم لقياس مستويات 25-هيدروكسي فيتامين د [25(OH)D]. ويمكن إدراج هذا الاختبار غالباً كجزء من الفحص الصحي السنوي.
يُصنف وضع فيتامين د عادة إلى ثلاثة مستويات:
٠ أقل من 20 نانوغرام/مل: نقص فيتامين د
٠ 20-30 نانوغرام/مل: قصور فيتامين د
٠ أكثر من 30 نانوغرام/مل: مستوى كافٍ من فيتامين د
ماذا عليك أن تفعل إذا كان لديك نقص أو قصور في فيتامين د؟
إذا كانت لديك مستويات منخفضة من فيتامين د، هناك العديد من الطرق لتحسينها.
يمكن أن يساعدك قضاء المزيد من الوقت تحت أشعة الشمس. فالنشاط الخارجي مع التعرض لأشعة الشمس لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً، قد يعزز إنتاج فيتامين د. الأوقات المناسبة عندما لا تكون الشمس قوية جداً، مثل الصباح الباكر من 6:00 إلى 8:00 صباحاً أو بعد العصر من 4:00 إلى 6:00 مساءً.
تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د له أهمية أيضاً. تشمل المصادر الجيدة زيت كبد السمك، الكبد، صفار البيض، الفطر، والأسماك الدهنية مثل التونة، الماكريل، والسلمون.
كما قد يتم التوصية بمكملات فيتامين د. ويجب اختيار النوع والجرعة من قبل الطبيب بناءً على حالة كل مريض واحتياجاته الفردية.
والمتابعة الطبية المنتظمة مهمة أيضاً، خاصة لمن هم أكثر عرضة للخطر أو من تم تشخيصهم بالنقص بالفعل.
خذ نقص فيتامين د على محمل الجد
على الرغم من أن فيتامين د يمكن للجسم إنتاجه طبيعياً، إلا أن النقص لا يزال شائعاً بشكل مفاجئ. ونظراً لأهمية فيتامين د لصحة العظام، وظيفة الجهاز المناعي، والصحة العامة، فإن الحفاظ على مستوى كافٍ منه جزء هام من الرعاية الصحية الوقائية. ويمكن للفحص المبكر، التغذية السليمة، التعرض المناسب لأشعة الشمس، والتوجيه الطبي أن تساعد جميعها في تقليل خطر المضاعفات طويلة الأجل.
المصدر : مستشفى ناكورنتون
**ترجمة وتجميع فريق محتوى أروكاGO
كاتب مستقل
مشاركة هذه المقالة
المزيد من المقالات
اكتشف المزيد من الأفكار حول الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

تحذير سونغكران: كيفية الوقاية ومعالجة إصابات "ال suction of shoes" أثناء احتفالات مهرجان الماء
بينما تحتفل تايلاند بسونغكران، يستمتع العديد من مرتادي المهرجانات برش الماء في الشوارع، لكن مشكلة شائعة بشكل مفاجئ تعاود الظهور كل عام، وهي مشكلة "شفط الحذاء"، عندما تتماسك الأحذية البلاستيكية أو المطاطية الرطبة بإحكام على القدم أو الكاحل بعد التعرض المطول للمياه.

متلازمة المكتب: مشكلة صحية شائعة بين العاملين العصريين
في عصر أصبح فيه العمل أمام الحاسوب جزءًا من الحياة اليومية، ظهر متلازمة المكتب كواحدة من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين البالغين في سن العمل.

لا يتدفق البول، لا يمكنه احتجاز البول
لا يتدفق البول، ولا يمكن الاحتفاظ بالبول، يُرجى الفحص بشكل عاجل قبل أن يصبح البروستاتا متضخمة أو تضخم البروستاتا الحميد (BPH).